قال الرافعي: ويشبه أن يكون هذا هو الأصح؛ لأنَّ الناس لم يزالوا يفعلونه في جميع الأعصار من غير إنكار.
قال النووي [1] : وهذا مخالف لظاهر الحديث، وأمَّا إطباق الناس ففيه تقوية للمذهب الثاني، وكان مسندهم ما وقع في حديث أنس هذا، وانما فهموا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مختص به بحال حياته للسبب المذكور، وقد تعقبت نقل النووي المذاهب، وزيد مذهب رابع، وهو أنه لا يجوز التسمي بمحمد مطلقًا.
واحتج لهذا القول بحديث عن أنس مرفوع:"يسمونهم محمدًا ثم يلعنونهم"أخرجه البزار [2] [75 أ/ ج] وأبو يعلى [3] وسنده لين [4] .
ما في الحديث:"من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي".
136/ 2 - وَعَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَلْنا لاَ نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذكَر لَه ذَلك. فَقَالَ: اسْمُ ابنك عبد الرحمن.
(1) وقال النووي: وهذا قول جماعة من السلف.
(2) في"المسند"رقم (1987 - كشف) .
(3) في"المسند" (ج6 رقم 3386) .
(4) قاله ابن حجر في"الفتح" (10/ 572) .
قلت: والحديث مداره على الحكم بن عطية, وهو مختلف فيه, ولكن حديثه هذا ضعيف، وانظر تخريجي المفصل لهذا الحديث في تخريج كتاب"التنوير شرح الجامع الصغير"لمحمد بن إسماعيل الأمير رقم (3301) .