قوله في حديث عكرمة:"فلم أر أحدًا يعمل بذلك بعده"لا يريد أنها منسوخة، بل يريد أنه لم يبق للاستئذان حاجة لارتفاع سببه وعلته.
1 -عن ابن عباس [1] - رضي الله عنهما - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [الفرقان: 27] قَالَ: الظَّالِمُ عُقْبَةُ بنُ أَبي مُعَيْطٍ، وَيَعْنِي بِالْخَليلِ أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ، وَقِيلَ أُبيٌّ، وَذَلِكَ أَنَّ عُقْبَةَ صَنَعَ طَعَامًَا فَدَعَا أَشْرَافَ قُرَيْشَ، وَكَانَ فِيْهِمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَامْتَنَعَ أَنْ يَطعَمَ أوْ يَشْهدَ عُقْبَةُ شَهَادَةَ التَّوْحِيدِ فَفَعلَ، فَأَتَاهُ أَمَّيَةُ بنُ خَلْفِ أَوْ أُبيٌّ، وَكَانَ خَلِيلَهُ، وقالَ أَصَبَأْتَ؟ قالَ: لَا؛ وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلي أَوْ يَطْعَمَ مِنْ طَعَامِي، قَالَ: فَقَالَ مَا كُنْتُ أَرْضَى حَتَّى تَأْتِيَهُ فتَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ، فَفَعَلَ عُقْبَةُ، فَقُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا كَافِرًا. أخرجه رزين.
"الصَّبْرُ"حبس القتيل على السلاح.
قوله في حديث ابن عباس:"عقبة بن أبي معيط" [أي] [2] ابن أبي أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
قوله:"صبرًا"قيل: الصبر هو أن تمسك من ذوات الروح شيئًا حيًا ثم ترميه بشيء حتى يموت، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا.
(1) انظر:"الدر المنثور" (56/ 250 - 252) .
(2) زيادة من (أ) .