فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 5029

قلت: وجعل أبي هريرة لبيع الصكاك من بيع الطعام ملاحظة منه للمنع والا فالذي بيع إنما هو الصَّك لما فيه من الفائدة وهو حصول الطعام الذي اشتمل عليه.

224/ 5 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ فيَرُدُّهُ, ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ وَيَقُوْل لِي: أَمْسِكْهُ لا يتقدَّم بَيْن يَدَيْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بِعْنِيهِ يَا عُمَرُ". فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله فَبَاعَهُ مِنهُ. فقال لي رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -"هُوَ لَكَ يَا عبد الله فاصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ". أخرجه البخاري [1] . [صحيح] .

قوله:"هو لك يا عبد الله فاصنع به ما شئت".

أقول: هذا الذي وعدنا به فإنه دال على صحة التصرف في المبيع قبل قبضه بغير البيع، وإنما المنهي عنه البيع فمن عمم منع كل تصرف فلا دليل معه كما صنعه المهدي في الأزهار [2] ومن فعل فلا يقع البيع خاصًا ما شرى جزافًا كما في شرحه ضوء النهار [3] فلا وجه له أيضًا فأحدهما إفراط والآخر تفريط.

الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع

أي: في حكم ما يحل فيه وما يحرم. والثمر جمع ثمرة بتحريك فيهما [158/ ب] وهي أعم من الرطب وغيره، وهكدا ترجم البخاري [4] هذا الحديث.

(1) في صحيحه رقم (2115) .

(2) (2/ 578 - مع السيل الجرار) .

(3) تحت الطبع بتحقيقي لدار الجيل الجديد - صنعاء بـ (7) مجلدات.

(4) في صحيحه رقم الباب (85) من كتاب البيوع ورقم (34) عند الحديث رقم (2194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت