225/ 1 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال: قال رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ, وَلاَ تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ"قال سالم: وأخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه قال: ثم رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [بعد ذلك] في بيع العرية بالرطب أو بالتمر، ولم يرخص في غيره، وكان ابن عمر إذا سئل عن صلاحها قال: حتى تذهب عنها العاهة. أخرجه الستة، وهذا لفظ الشيخين [1] . [صحيح] .
226/ 2 - وفي أخرى للخمسة إلا [2] البخاري:"نهى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ, نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِىَ". [صحيح] .
قوله:"حتى يبدو صلاحه".
أقول: فسر بدو صلاحه الحديث الآتي بقوله:"يحمر ويصفر". كما فسر به يزهو وقد اختلف في هذا الحكم على أقوال:
أنه يبطل البيع مطلقًا. وهو قول ابن أبي ليلى والثوري [3] . ودليله أن الأصل في النهي التحريم وبطلان العقد.
(1) البخاري رقم (2194) ، ومسلم رقم (49/ 1534) ، وأبو داود رقم (3367) ، والترمذي رقم (1226) ، و (1227) .
والنسائي رقم (3921) ، و (4519 - 4522) ، ومالك في الموطأ (2/ 618) .
(2) بل البخاري رقم (1486) ومسلم رقم (1535) ، والترمذي رقم (1227) ، والنسائي رقم (4551) وأبو داود رقم (3368) .
(3) قال ابن عبد البر في"الاستذكار" (19/ 103 رقم 28361) :"وقال مالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: لا يجوز بيعُ الثمار حتى يبدو صلاحها"اهـ.