يده، وقال: حتى يأتيني خازني من الغابة، وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاء [195/ ب] ..."الحديث.
300/ 2 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ الخلْطُ مِنَ التَّمْرِ، فَكُنَّا نَبِيعُ صَاعيْنِ بِصَاعٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"لاَ صَاعينِ تَمْرًا بِصَاعٍ، وَلاَ صَاعَيْنِ حِنْطَةٍ بِصَاعٍ، وَلاَ دِرْهَمَيْن بِدِرْهَم". أخرجه الستة إلا أبا داود [1] . [صحيح] .
قوله:"هو الجمع".
قوله:"وهو الخلط من التمر"، أي: تمر مختلط من أنواع متفرقة من التمور، وليس بمرغوب فيه لما فيه من الاختلاط، وما يخلط إلا لرداءته؛ لأنه إذا كان نوعًا جيدًا أفرد على حدته ليرغب فيه.
وقال الهروي [2] : كل نوع من النخل لا يعرف اسمه فهو جمع.
301/ 3 - وفي رواية [3] : جَاءَ بِلاَلٌ - رضي الله عنه - إِلَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ فقال له:"مِنْ أَيْنَ هَذَا". فَقَالَ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: عِنْدَ ذَلِكَ:"أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا، أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، لاَ تَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِىَ فَبعِ التَّمْرَ بَيْعًَا آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بهِ". [صحيح] .
(1) البخاري رقم (2080) ومسلم رقم (98/ 1595) ومالك (2/ 632 - 633 رقم 30) والنسائي رقم (4571) والترمذي رقم (1241) وقال: حسن صحيح.
(2) في الغريبين في القرآن والحديث (1/ 316 - 367) نقلًا عن الأصمعي.
(3) البخاري رقم (2312) ومسلم رقم (1594) .