والمراد"بِالمُدَّةِ"هنا: مدة المُهادنة.
قوله:"فذهب به إلى المدينة"فيه شرعية حمل ماء زمزم إلى البلاد [228 ب] النائية عنه لبركته, وقد أخرج الترمذي [1] عن عائشة:"أنها كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحمله"، ولو أتى به المصنف عوضًا عن حديث رزين لكان أولى.
1 -عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلاَ تبني لَكَ بِمِنًى بَيْتًا يُظِلُّكَ مِنَ الشَّمْسِ؟ فَقَالَ:"لاَ. إِنَّمَا هُوَ مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ".
أخرجه أبو داود [2] والترمذي [3] . [ضعيف] .
قوله:"في حديث عائشة: منى مناخ من سبق إليه"بالنون والخاء المعجمة من الإناخة [4] : الإقامة والنزول، وفيه دليل على أنه لا يتحجر أحد منها محلًا في منى بل كل من سبق إلى محل فهو أولى به.
قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي"وقال الترمذي [5] : إنه حديث حسن إلاّ أنه ليس فيه"من الشمس"بل"يظلّك"فقط.
(1) في"السنن"رقم (963) . قال الترمذي في"السنن" (3/ 295) : هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وهو حديث صحيح. والله أعلم.
(2) في"السنن"رقم (2019) .
(3) في"السنن"رقم (881) .
وأخرجه أحمد (6/ 206، 207) ، وابن ماجه رقم (3007) ، إسناده ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن مهاجر، وجهالة مسيكة. وهو حديث ضعيف.
(4) انظر:"القاموس المحيط" (ص 334) .
(5) في"السنن" (3/ 228) وفيه: هذا حديث حسن صحيح.