وفي أنَّه:"لما شرب له" [1] وهنا أراد بعض مما أتي فيه.
قال البخاري [2] : وسميت زمزم لكثرتها، يقال: ماء زمزم أي كثير.
قال الحافظ [3] : وقيل: لاجتماعها، وعن مجاهد [4] : إنما سميت زمزم لأنها مشتقة من الهزمة، والهزمة [5] الغمز بالعقب في الأرض.
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سَقيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فشرِبَ وهوَ قائمٌ. أخرجه الشيخان [6] . [صحيح] .
قوله:"فشرب وهو قائم"قد استشكل شربه قائمًا مع ثبوت نهيه عنه, وأجيب بأنه فعله لبيان الجواز، وأنّ النهي ليس للتحريم، وفي البخاري [7] :"فحلف عكرمة ما كان يومئذٍ إلاّ على بعير فلم يشرب قائمًا؛ لأنه كان على بعير راكبًا".
2 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ رِّجُلًا مِنْ قُرَيْش في المُدَّة أن يَأتِيَه بَماءِ زمْزَمَ إلى الحُدَيْبيَّةِ. فَذهَبَ بِهِ إلى المَدِينَةِ [8] . أخرجه رزين.
(1) أخرجه أحمد (3/ 357، 372) ، وابن ماجه رقم (3062) , والعقيلي في"الضعفاء الكبير" (2/ 302) ، والبيهقي (5/ 148) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (3/ 179) ، والأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 52) ، وابن عدي في"الكامل" (4/ 1455) ، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2/ 37) من طرق وهو حديث صحيح.
-عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شُرب له".
(2) في"صحيحه" (6/ 398 - مع الفتح) .
(3) في"الفتح" (3/ 493) .
(4) أخرجه الفاكهي بإسناد صحيح عنه. كما ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 493) .
(5) انظر:"القاموس المحيط" (ص 1510) .
(6) البخاري في"صحيحه"رقم (5617) ، ومسلم رقم (2027) .
(7) في"صحيحه"رقم (1637) .
(8) أخرجه الأزرقي في"أخبار مكة" (1/ 570 - 571) .