قلت: بيض له ابن الأثير في"الجامع" [1] ، ولم ينسبه إلى أحد، وكأنَّه مما ذكر رزين فينظر.
أي: الأحاديث في النفقة وهي ما ينفقه من واجب وغيره
الأول: حديث أبي هريرة:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ فِيهِ العِبَادُ إِلاَّ وَمَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ مِنَ السَّمَاءِ, يَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا". أخرجه الشيخان [2] .
وفي أخرى [3] :"يَقولُ الله تعالى: يَا ابنَ آدَمَ أنفِقْ أُنفِقْ عَلَيْكَ".
قوله:"اللهم أعطِ منفقًا خلفًا"أي: عوضًا عن نفقته, قال العلماء: هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق، وعلى العيال والضيفان، والصدقات ونحو ذلك، بحيث لا يذم ولا يسمى ذلك سرفًا، والإمساك المذموم هو: الإمساك عن هذا.
قوله:"ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا"عن كل ما ذكرناه.
"تلفًا"عبر بالعطية في جانب التلف للمشاكلة [4] .
(1) (9/ 522) وفيه: أخرجه الترمذي.
(2) البخاري رقم (1442) ، ومسلم رقم (57/ 1010) .
(3) أخرجها البخاري في"صحيحه"رقم (4684، 5352، 7411، 7496) ، ومسلم رقم (36/ 993) .
وأخرجها البخاري رقم (7419) ، ومسلم رقم (37/ 993) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 305) .
والمشاكلة في اللغة هي المماثلة, والذي تحرَّر في المصطلح عند علماء هذا الفن أن المشاكلة هي: ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبة ذلك الغير. =