قال الحافظ [1] : جزم المصنف بأن البيع مردود [189/ ب] بناءً على أن النهي يقتضي الفساد والقول ببطلان البيع صار إليه بعض المالكية [2] وبعض الحنابلة [3] .
وقوله:"بالخيار إذا قدم السوق"، وعلم السعر وهل يثبت له مطلقًا أو بشرط أن يقع له في البيع غبن فاحش؟
وجهان أصحهما الأول، وبه قال الحنابلة, وظاهره أيضًا أن النهي لأجل منفعة البائع، وازالة الضرر عنه، وصيانته ممن يخدعه.
قال ابن المنذر [4] : وحمله مالك [5] على بيع أهل السوق لا على بيع رب السلعة، وإلى ذلك جنح الكوفيون والأوزاعي، وقال الحديث حجة للشافعي [6] ؛ لأنه أثبت الخيار للبائع لأهل السوق.
قوله:"والترمذي".
قلت: وقال: حسن صحيح.
283/ 5 - وَعَنْهُ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعَتيْنِ فِي بَيْعةٍ. أخرجه الأربعة [7] .
(1) في"الفتح" (4/ 374) .
(2) بداية المجتهد (3/ 319) وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 113) .
(3) المغني لابن قدامة (6/ 313) .
(4) حكاه الحافظ في"الفتح" (4/ 374) .
(5) بداية المجتهد (3/ 319) وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 113) .
(6) المهذب (3/ 145) وروضة الطالبين (3/ 413) والمجموع (12/ 101) .
(7) أخرجه أبو داود رقم (3461) والترمذي رقم (1231) والنسائي رقم (4632) ومالك في"الموطأ"بلاغًا (2/ 663) وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو حديث صحيح لغيره.