وعن أبي داود [1] :"مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهً أَوْكسُهُمَا أَوِ الرِّبَا. [حسن] ."
"وعنه"أي: أبي هريرة، هذا عقد له ابن الأثير فصلًا [2] .
قوله:"عن بيعتين في بيعة".
أقول: في النهاية [3] هو أن يقول: بعتك هذا الثوب نقدًا بعشرة، ونسيئه بخمسة عشر، فلا يجوز؛ لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ويقع عليه العقد. انتهى.
قوله:"وعند أبي داود من باع بيعتين".
أقول: قال المنذري [4] : فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وقد تكلم فيه غير واحد. انتهى.
قلت: وفي المغني [5] للذهبي: محمد بن عمرو بن علقمة أبي وقاص المدني مشهور حسن الحديث، أخرج له البخاري ومسلم متابعة. قال يحيى: ما زالوا يتقون حديثه، وقال مرة: ثقة، وقال الجوزجاني [6] وغيره: ليس بقوي. انتهى.
(1) في سننه رقم (3461) .
(2) في"جامع الأصول"الفصل السادس: في النهي عن بيعتين في بيعة (1/ 533) .
(3) النهاية (1/ 175) (ط: المعرفة) .
(4) في"المختصر" (5/ 98) .
(5) "المغني في الضعفاء" (2/ 62 رقم 5876) .
(6) في"أحوال الرجال" (ص 141 رقم 244) .
وانظر ميزان الاعتدال (3/ 674) والجرح والتعديل (8/ 138) . قال الحافظ في"التقريب"رقم (6188) : صدوق له أوهام. وقال المحرران: بل صدوق حسن الحديث، كما قال الذهبي ...