"التجسس" [1] بالجيم: البحث عن عورات النساء، وبالحاء: استماع الحديث.
و"التدابر" [2] التقاطع والتهاجر.
قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن"تحذير من العمل، بدلًا منه نفسه؛ لأنه ينجم على النفس بغير اختيار كما في حديث أبي هريرة عند ابن عدي [3] :"إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحققوا ..."الحديث، فالنهي متوجه إلى العمل بالظن.
قال سفيان الثوري [4] : الظن ظنان: ظن هو إثم وهو أن يظن فيتكلم به، وظن ليس كذلك وهو أن يظن فلا يتكلم به.
وقال النووي في"شرح مسلم" [5] : المراد: النهي عن سوء الظن.
وقال الخطابي [6] : هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس، فإنّ ذلك لا يملك.
(1) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 481) قوله: (ولا تجسسوا) وذلك أن الشخص لا يقع له خاطر التهمة فيريد أن يتحقق فيتجسس ويبحث ويستمع، فنهي عن ذلك. وهذا الحديث يوافق قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: 12] .
(2) انظر:"القاموس المحيط" (ص 499) .
(3) في"الكامل" (4/ 313) في ترجمة عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ط: دار الفكر. وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (10/ 403 رقم 19504) عن معمر عن إسماعيل بن أمية، عن النبي:"ثلاث لا يسلم منهم أحدٌ: الطيرة، والظن، والحسد، قيل: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: إذا تطيرت فلا ترجع، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغ".
قال ابن حجر في"الفتح" (10/ 213) : وهذا مرسل أو معضل، ثم ذكر له شواهد، أظنها لا ترفع من قوته.
(4) ذكره القاضي عياض في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (8/ 29) .
(6) في"غريب الحديث"له (1/ 19) . وانظر:"النهاية" (2/ 145) .