فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 5029

والسدي [1] ولا ينافي ذلك ما في الصحيح لاحتمال أن يكونا قالاه، لكن نسبته إلى أبي جهل أولى، وعن قتادة [2] قال: قال ذلك سفهةُ هذه الأمة وجهلتها.

قوله:"وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم":

أقول: لما طلبوا العذاب بإنزال الحجارة، أو إتيان العذاب الأليم أجاب الله عنهم: بأنه لا يفعل ذلك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم إكرامًا له ودفعًا لوجوده بين أظهرهم أن يصابوا بالعذاب، ولذا قيل:

لعين تغذي ألف عين وتفتدي ... ويكرم ألف للحبيب المكرم

[316/ ب] وجرت حكمته تعالى إذا أراد إنزال العذاب بمن كذبت رسله أن يخرج [3] الرسل من بينهم كما قال في نوح: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ} وفي لوط: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ} [4] ، وغير ذلك مما قصه في أخبار رسله.

قوله:" {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } ":

[روى ابن جرير[5] من طريق زيد بن رومان أنهم لما قالوا ذلك ثم أمسوا ندموا فقال: غفرانك اللهم! فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } ] [6] .

أقول: اختلف في المراد بالمستغفرين:

(1) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 145) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1690) .

(2) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 145) .

(3) انظر"جامع البيان" (11/ 157 - 158) .

(4) سورة الأعراف الآية: (83) .

(5) في"جامع البيان" (11/ 151) .

(6) زيادة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت