فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 5029

وإنما سماهم الله بذلك لعدم انتفاعهم بالأسماع في قبول الدعوة إلى الإيمان، وعدم النطق بكلمة التوحيد؛ لا أنهم كذلك حقيقة إذ لو كانوا كذلك حقيقة لم يكلفوا ولا ذموا.

5 -وَعَن أَنَسَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} الآية. فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} الآية. فَلمَّا أخْرَجُوهُ نَزَلَتْ: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} الآيَةَ. أخرجه الشيخان [1] . [صحيح]

قوله في حديث أنس:"قال: قال أبو جهل: [اللهم! ... إلخ"] [2] .

أقول: قال الحافظ في"الفتح" [3] : ظاهره أنه القائل، وقد نسب إلى جماعة فلعله بدأ به ورضي الباقون فنسب إليهم. وقد روى الطبراني [4] من طريق ابن عباس: أن قائل ذلك هو النضر بن الحارث قال: فأنزل الله: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) } . وكذا قال مجاهد [5] وعطاء [6] .

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (4648) وطرفه (4649) ومسلم في"صحيحه"رقم (2796) .

(2) زيادة من (أ) .

(4) قال الحافظ في"الفتح" (8/ 309) : وقد روى الطبراني من طريق ابن عباس أن القائل ذلك هو النضر بن الحارث قال: فأنزل الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) } ، وكذا قال مجاهد، وعطاء، والسدي: ولا ينافي ذلك ما في الصحيح لاحتمال أن يكونا قالاه، ولكن نسبته إلى أبي جهل أولى.

(5) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 144) .

(6) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت