فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 5029

فروى ابن أبي حاتم [1] من طريق علي بن طلحة عن ابن عباس أن معنى قوله: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } أي: من سبق له من الله أنه سيؤمن.

وقيل: من كان بين أظهرهم حينئذ من المؤمنين. قاله الضحاك [2] وأبو مالك [3] .

قلت: يؤيد أنه تعالى قال: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) } [4] .

وأخرج الطبراني [5] من طريق ابن أبزى قال: كان من بقي بمكة من المسلمين يستغفرون، فلما خرجوا أنزل الله: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [6] الآية.

فأذن الله في فتح مكة، وهو العذاب الذي وعدهم الله به.

(1) في"تفسيره" (5/ 1692) .

قلت: وأخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 155) والبيهقي في الدلائل (3/ 76) .

(2) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 149) والنحاس في الناسخ (ص 465) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1691) .

(3) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 149) .

(4) سورة الفتح الآية: (25) .

(5) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (4/ 59) .

(6) سورة الأنفال آية: (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت