رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعك وما يؤمنك أن أقول: نعم. والله لو قلت: نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم فاتركوني ما تركتكم"فأنزل الله الآية: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} .
قوله:"لو ألحقني بعبد أسود للحقته":
أقول: قد يقال: هذا لا يتصور لأن الزنا لا يثبت به النسب، وأجيب: بأنه لم يبلغه هذا الحكم، أو يقال: أنه يتصور الإلحاق بعبد وطئها بشبهة، فيثبت النسب.
قوله:"أخرجه الشيخان والترمذي وزاد":
قلت: وقال [1] : هذا حديث حسن صحيح غريب. انتهى.
قوله:"وقال ابن شهاب": ظاهره أنه من زيادة الترمذي، ولم أجدها فيه، بل قال ابن الأثير [2] : وأخرج الترمذي منه طرفًا يسيرًا.
قلت: هو ما ذكرناه نعم ابن الأثير [296/ ب] ساق قال ابن شهاب ...: إلى آخره بمثل ما انفرد به الترمذي، فالإيهام جاء من سياق المصنف.
13 -وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلاَ يَحْلُبُهَا أَحَدٌ. وَالسَّائِبَةُ كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلهَتِهِمْ لاَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيءٌ. وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ تبكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الإِبِلِ، بِأُنْثَى ثُمَّ تُثَنِّى بِأُنْثَى، وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهُمْ لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ. وَالْحَامِ: فَحْلُ الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ وَسَمَّوْهُ الْحَامِ. قَالَ: وقَالَ أبو هُريْرَة - رضي الله عنه: قَالَ رسول الله
(1) في"السنن"رقم (5/ 256) .
(2) في"جامع الأصول" (2/ 124) .