أقول: كأنهم قرب وفاته - صلى الله عليه وسلم - ولذا لفوا رؤوسهم وبكوا، ولفظ البخاري:"فغطى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوههم ولهم خنين" [1] . يروى بالحاء المهملة وبالمعجمة، وهو تردد البكاء بصوت أغن، وبوب له البخاري [2] باب: قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، ذكره في التفسير [3] ، وذكره في كتاب العلم [4] .
قوله:"قال عمر":
قال ابن بطال [5] : فهم [295/ ب] عمر أن تلك الأسئلة قد تكون على سبيل التعنت أو الشك فخشي أن تنزل العقوبة بسبب ذلك فقال:"رضينا بالله ربًا ..."إلى آخره] [6] .
قوله:"أحفوه": بمهملة ثم فاء. أكثروا عليه المسألة حتى جعلوه كالحافي. كما يقال: أحفاه في السؤال إذا ألح عليه، ويأتي تفسيره.
قوله:"فقال رجل من أبي": في"فتح الباري" [7] في كتاب العلم [8] من البخاري: أن الرجل عبد الله بن حذافة، وفي رواية قيس بن حذافة، وورد أنه كان يطعن في نسبه، وقام آخر فقال: أين أبي؟ فقال: في الدار. وقام آخر فقال: يا رسول الله! الحج علينا في كل عام؟ فقال له
(1) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 538) : الخَنينُ: ضربٌ من البكاء دون الانتحاب، وأصل الخنين: خروج الصوت من الأنف، كالحنين من الفم. وانظر:"المجموع المغيث" (1/ 624) .
(2) في"صحيحه" (8/ 280 الباب رقم 12 - مع الفتح) .
(3) برقم (4621) .
(4) برقم (93) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 188) .
(6) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) .
(8) في الباب رقم (29 - مع"الفتح") .