-صلى الله عليه وسلم:"رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لحُيٍّ الخزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ"أخرجه الشيخان [1] . [صحيح]
"والقصب" [2] : واحد الأقصاب، وهي الأمعاء.
قوله:"وعن ابن المسيب":
قال أبو عبيدة [3] : جعلها - أي: البحيرة - قوم من الشاء خاصة إذا ولدت خمسة أبطن بحروا أذنها أي: شقوها، وتركت فلا يمسها أحد.
وقال آخرون [4] : بل البحيرة الناقة كذلك، وخلوا عنها فلا تركب ولا يضربها فحل.
وقوله:"ولا يحلبها أحد": هكذا أطلقه هنا. وقال أبو عبيدة: كانوا يحرمون وبرها ولحمها وظهرها ولبنها على النساء، ويجعلون ذلك للرجال، وما ولدت فهو بمنزلتها، وفيها قول آخر.
قوله:"والسائبة":
قال أبو عبيدة [5] : كانت السائبة من جميع الأنعام [75/ أ] وتكون نزورًا للأصنام فتسيب ولا تحبس عن مرعى، ولا يركبها أحد.
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (4623) ومسلم في"صحيحه"رقم (2856) .
(2) قاله ابن الأثير في"جامع الأصول" (2/ 128) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 284) .
(4) انظر"النهاية في غريب الحديث" (1/ 106) غريب الحديث للخطابي (1/ 50) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (8/ 284) .