فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 5029

قوله:"فنزع وحده وقال: الذهب بالذهب".

أقول: قال النووي [1] في الحديث: إنه لا يجوز بيع الذهب مع غيره بذهب، حتى يفصل فيباع الذهب بوزنه ذهبًا، ويباع الآخر بما أراد، وكذا سائر الربويات لا بد من فصلها، وسواء كان الذهب في الصورة الأولى قليلًا أو كثيرًا، وكذلك سائر الربويات.

قال: وهذه هي المسألة المشهورة في كتب الشافعي وأصحابه وغيرهم المعروفة بمسألة مُدّ عجوه، وصورتها ما إذا باع مُدَّ عجوه، ودرهم بمد عجوة, ودرهمين فإنه لا يجوز لهذا الحديث، وهذا منقول عن عمر بن الخطاب وابنه، وجماعة من السلف وهو الشافعي [2] ، وأحمد [3] ، وإسحاق.

وقال أبو حنيفة [4] والثوري والحسن بن صالح: يجوز بيعه بأكثر مما فيه من الذهب، ولا يجوز بمثله ولا بدونه.

وقال مالك [5] وأصحابه وآخرون: يجوز بيع السيف المحلى بذهب وغيره مما هو في معناه مما فيه ذهب فيجوز في الذهب إذا كان الذهب في البيع تابعًا لغيره وقدروه بأن يكون الثلث فما دونه. انتهى.

(1) في شرحه لصحيح مسلم (11/ 17 - 18) .

(2) البيان للعمراني (5/ 177) .

(3) المغني لابن قدامة (6/ 92 - 93) .

(4) شرح فتح القدير (7/ 135) وبدائع الصنائع (5/ 195) .

(5) بداية المجتهد (3/ 376) بتحقيقي، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت