والحاصل أن مع اتفاق النوع يجب التساوي والتقابض، ومع اختلافها يجب التقابض ويجوز الزيادة والنقص، وهذا هو الذي أفاده حديث زيد بن أرقم والبراء بن عازب [1] في النهي عن بيع الذهب بالورق دينًا بل لا بد من التقابض، وقد عرفت أنه سبب رواية عمر للحديث كما قدمناه [198/ ب] .
305/ 7 - وَعَنْ أَبَي الْمِنْهَالِ قَالَ: سَألْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَا:"نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنْ بَيع الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا". أخرجه الشيخان [2] والنسائي [3] . [صحيح] .
قوله:"أبو المنهال" [4] ، اسم أبي المنهال: سيار بن سلامة الرياحي، سيار: بفتح السين المهملة، وتشديد الياء المثناة وبالراء، والرياحي: بكسر الراء وتخفيف الياء وبالحاء المهملة.
306/ 8 - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ - رضي الله عنه - قال: أُتِيَ الْنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلادةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ وَقَالَ:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْن". أخرجه الخمسة إلا البخاري [5] . [صحيح] .
وفي أخرى [6] :"لاَتُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ". [صحيح] .
"وعن فضالة"، بالفاء وضاد معجمة بزنة سحابة صحابي جليل.
(1) سيأتي تخريجه في الحديث الآتي.
(2) البخاري رقم (2180) ومسلم رقم (1589) .
(3) في السنن رقم (4577) .
(4) قال الحافظ في"التقريب"رقم (2715) : ثقة من الرابعة.
(5) مسلم رقم (91/ 1591) وأبو داود رقم (3351) والنسائي رقم (4573، 4574) والترمذي رقم (1255)
(6) أبو داود رقم (3352) والترمذي رقم (1255) .