فهرس الكتاب

الصفحة 4775 من 5029

قوله:"أخرجه مسلم، واللفظ له وأبو داود والنسائي". أي: أخرجاه, وقدمنا لفظهما.

-وفي رواية للنسائي [1] : كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا لَقَيِ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةُ، فَحُدْتُ عَنْهُ, ثُمَّ أَتَيْتَهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارَ، فقَالَ: إِنِّيِ رَأَيْتُكَ فَحُدْتَ عَنِّي، فَقُلْتُ: لأِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنيِ، فقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ". [صحيح]

"حَادَ"أي: تنحى.

[الخامس والثلاثون[2] :]حديث (أبي هريرة - رضي الله عنه -) :

35 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا:"مَكَانَكُمْ"، ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ

= انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 13) ،"الطبقات لابن سعد" (1/ 312) ،"زاد المعاد" (3/ 499) ،"فتح الباري" (1/ 390) .

قال الحافظ في"الفتح" (1/ 391) .

وفي الحديث من الفوائد مشروعية الطهارة عند ملابسة الأمور العظيمة، واحترام أهل الفضل وتوقيرهم ومصاحبتهم على أكمل الهيئات، وإنما حاد حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وانخنس أبو هريرة لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعتاد مماسحة أصحابه إذا لقيهم والدعاء لهم، هكذا رواه النسائي (أ) وابن حبان (ب) من حديث حذيفة، فلما ظنا أن الجنب يتنجس بالحدث خشيًا أن يماسحهما كعادته فبادرًا إلى الاغتسال، وإنما ذكر المصيف رحمه هذا الحديث في باب طهارة الماء المتوضأ به لقصد تكميل الاستدلال على عدم نجاسة الماء المتوضأ به؛ لأنه إذا ثبت أن المسلم لا ينجس فلا وجه لجعل الماء نجسًا بمجرد مماسته له.

(أ) في"السن"رقم (267، 268) .

(ب) في صحيحه رقم (1369) وهو حديث صحيح.

(1) في"السنن"رقم (267) ، وهو حديث صحيح وقد تقدم.

(2) في"المخطوط"الرابع والثلاثون وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت