وحديث الأمر بها تفرد عبد الواحد بن زياد وغلط فيه.
وأمّا ابن حزم [1] ومن تابعه [2] فإنهم يوجبون هذه الضجعة، ويبطل ابن حزم [238 ب] صلاة من لم يضطجعها لهذا الحديث، وهذا ممّا انفرد به عن الأمة.
ورأيت مجلدًا لبعض أصحابه قد نصر فيه هذا المذهب، وقد ذكر عبد الرزاق في"المصنف" [3] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين:"أن أبا موسى ورافع بن خديج وأنس بن مالك كانوا يضطجعون بعد ركعتي الفجر ويأمرون بذلك" [4] .
وذكر [5] عن معمر عن نافع:"أنّ ابن عمر كان لا يفعله ويقول: كفى بالتسليم".
وذكر [6] عن ابن جريج:"أخبرني من أصدق أنّ عائشة كانت تقول: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يضطجع لسنة ولكنه كان يدأب ليلته فيستريح".
قال [7] :"وكان ابن عمر يحصبهم إذا رآهم يضطجعون على أيمانهم" [8] .
وذكر ابن أبي شيبة [9] : أنّ ابن عمر رأى قومًا اضطجعوا بعد ركعتي الفجر، فأرسل إليهم فيها، فقالوا: نريد سنة فقال: أخبرهم أنها بدعة.
(1) في"المحلى" (3/ 199) .
(2) انظر:"فتح الباري" (3/ 43 - 44) .
(4) انظر:"فتح الباري" (3/ 43) ، و"طرح التثريب" (2/ 671 - 672) .
(5) انظر:"المحلى" (3/ 200) .
(6) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (4722) بسند ضعيف.
(7) ابن القيم في"زاد المعاد" (1/ 309) .
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (2/ 248) .
(9) في"مصنفه" (2/ 249) .