ثم قال ابن القيم [1] : وقد غلا في هذه الضجعة طائفتان، وتوسط فيها ثالثة، فأوجبها جماعة من أهل الظاهر [2] ، وأبطلوا الصلاة بتركها كابن حزم ومن تبعه.
وكرهها جماعة من الفقهاء [3] وسمّوها بدعة، وتوسط فيها مالك [4] وغيره فلم يروا بها بأسًا لمن فعلها راحة، وكرهوها لمن فعلها استنانًا، واستحبها طائفة [5] على الإطلاق سواء استراح بها أو لا. انتهى باختصار فقد طوّل الكلام فيها.
قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: وعقد له الترمذي [6] بابًا كما عقد له أبو داود [7] فقال: باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وساق حديث أبي هريرة ثم قال [8] : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، انتهى.
أخرجه أبو داود [9] من طريق عبد الواحد بن زياد وفيه قال الذهبي في"المغني" [10] : عبد الواحد بن زياد العبدي عن الأعمش وغيره، صدوق يغرب، قال ابن معين: ليس بشيء،
(1) في"زاد المعاد" (1/ 309) .
(2) في"المحلى" (3/ 199) .
(3) انظر:"فتح الباري" (3/ 43) ،"المحلى" (3/ 199) .
(4) انظر:"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 83) ،"عارضة الأحوذي" (2/ 216) .
(5) "المجموع شرح المهذب" (3/ 523) ،"المحلى" (3/ 200) .
(6) في"السنن" (2/ 281 الباب رقم 311) .
(7) في"السنن" (2/ 47 الباب رقم 293) .
(8) في"السنن" (2/ 281) .
(9) في"السنن"رقم (1261) ، وهو حديث صحيح.
(10) "المغني في الضعفاء" (2/ 410 رقم 3867) .