وأجيب بأنه ظن من جابر، وقال الطحاوي [1] : ليس فيه: أنه كان بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تقريره.
وقد أطيل الكلام إيرادًا وردًا بما لا ينهض معه القول: بأنه دليل على صحة صلاة المفترض خلف المتنفل، وقد جمعنا ما قيل في رسالة [2] ، وأشرنا إليه في حواشي شرح العمدة [3] لابن دقيق العيد.
12 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيْهِمْ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَالمَرِيضَ، وَذَا الحَاجَةِ, وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطِلْ مَا شَاءَ". أخرجه الستة [4] . [صحيح]
قوله:"في حديث أبي هريرة فليخفف"هو عام لكل من أمّ قومًا، والتخفيف محمول على ما عينه لمعاذ من السور ونحوها وأقصر منها.
وقد ذكر - صلى الله عليه وسلم - علة الأمر بالتخفيف [5] بأنه يصلي خلفه أحد الأربعة أو كلهم، فيشق [160 ب] بهم، ويبغض إليهم الفريضة، ويكره الطاعة.
والأمر بالتخفيف عام لجميع أركان الصلاة أقوالًا وأفعالًا.
"وإذا صلى لنفسه"أي: منفردًا.
(1) في"شرح معاني الآثار" (1/ 409) .
(2) وهي الرسالة رقم (82) من"عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير"بتحقيقي. ط ابن كثير - دمشق.
(4) أخرجه البخاري رقم (703) ، ومسلم رقم (185/ 467) ، وأبو داود رقم (794) ، والترمذي رقم (236) ، والنسائي (2/ 94) ، وقد تقدم.
(5) انظر:"إحكام الأحكام" (1/ 209) ،"فتح الباري" (2/ 199) .