فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 5029

"ولأتين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأخبرنه"، وعند النسائي [1] :"فقال معاذ: لئن أصبحت، لأذكرن ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فأرسل إليه فقال: ما [159 ب] حملك على الذي صنعت؟ فقال: يا رسول الله عملت على ناضح لي ..."فذكر الحديث.

وكان معاذًا سبقه بالشكوى، فأرسل - صلى الله عليه وسلم - إليه فأتى فاشتكى.

"فقال: أفتّان؟"قال الداودي [2] : يحتمل أنّ قوله:"أفتّان"أي: معذّب لهم؛ لأنه عذّبهم بالتطويل.

وقال غيره [3] : معنى الفتنة هنا: أنّ التطويل يكون سببًا لخروجهم من الصلاة ولتكره للصلاة في الجماعة.

وروى البيهقي في"الشعب" [4] بإسناد صحيح عن عمر:"لا تبغضوا الله إلى عباده، يكون أحدكم إمامًا فيطول على القوم الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه".

واعلم أنه استدل بالحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل بناءً على أنّ معاذًا كان ينوي بالأولى الفريضة، وبالثانية النافلة، ويدل له ما رواه عبد الرزاق [5] من حديث جابر في الباب وزاد:"وهي له تطوع ولهم فريضة"، وهو حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح كما قاله ابن حجر [6] .

(1) في"السنن"رقم (835) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 195) .

(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 195) .

(4) لم أقف عليه في"شعب الإيمان"، وقد ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 195) .

(5) في"مصنفه" (2/ 8 - 10) .

(6) في"فتح الباري" (2/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت