"أفتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ اقْرَأْ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) } ، {وَالضُّحَى (1) } ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) } ، وَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } ". أخرجه الخمسة [1] إلا الترمذي. [صحيح]
"النَّاضِحُ" [2] : البعير الذي يستقى عليه.
قوله:"وعن جابر"وهو حديثه الأول، إلاّ أنه هنا بسط عبارته.
قوله:"فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل"هذا الرجل اسمه سليم كما بينته رواية أحمد في"المسند" [3] .
"فسلّم"هو ظاهر في أنه قطع الصلاة, لكن ذكر البيهقي [4] أنّ محمد بن عباد، شيخ مسلم تفرّد عن ابن عيينة بقوله:"ثم سلّم"، وأنّ الحفاظ من أصحاب ابن عيينة، وكذا من أصحاب شيخه عمرو بن دينار، وكذا من أصحاب جابر لم يذكروا السلام، وكأنه فهم أنّ هذه اللفظة تدل على أنّ الرجل قطع الصلاة؛ لأنّ السلام يتحلل به من الصلاة.
وسائر الروايات تدل على أنه قطع القدوة فقط، ولم يخرج من الصلاة بل استمر فيها منفردًا، وبه استدل الشافعي أنّ للمأموم أن يقطع القدوة ويتم صلاته منفردًا.
"فقالوا: أَنافقت يا فلان؟"وعند البخاري [5] :"فكان معاذ ينال منه"أي: ذكره بسوء، وقد فسّر ذلك أنه قال معاذ: إنه منافق، وكأنه قاله معاذ ثم قاله من صلى معه"قال: لا والله"، أي: ما نافقت.
(1) أخرجه البخاري رقم (705) ، ومسلم رقم (465) ، وأبو داود رقم (790، 791، 792) ، وابن ماجه رقم (910) ، والنسائي رقم (835) ، وقد تقدم مرارًا. وهو حديث صحيح.
(2) قال ابن الأثير في غريب"الجامع" (5/ 589) : النَّواضحُ: جمع ناضح، وهو البعير يُستقى عليه.
(4) في"السنن الكبرى" (3/ 201 - 202) ، وانظر"فتح الباري" (2/ 194) .
(5) في"صحيحه"رقم (705) .