قلت: لا ريب أنه احتمال صحيح، كما أن احتمال أنه يريد ذكروني لأعمل بتذكيركم فلا يتم الاستدلال.
قلت: إن صحت رواية أبي داود [1] :"أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد للسهو حتى يقّنَهُ الله ذلك"فلا يتم القول بأنه عمل بقول المأمومين.
7 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"صَلى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فزَادَ أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ, فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أنبَأْتُكُمْ بِهِ, وَلَكِنِّي بَشَرٌ أَنْسَى كَما تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ, ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ". أخرجه الخمسة [2] . [صحيح]
قوله في حديث ابن مسعود:"زاد أو نقص".
أقول: شك من الراوي.
وقوله:"فثنى رجليه فسجد"يؤيد أنه زاد، إذ لو كان نقصًا لأتى به, ثم سجد ولم يذكر الراوي ذلك.
وتقدير:"فأتى بما نقص ثم سجد"لا دليل عليه.
وقوله فيه:"فإذا نسيت فذكروني".
أقول: في"شرح مسلم" [3] : فيه أمر التابع بتذكير المتبوع.
(1) في"السنن"رقم (1012) بسند ضعيف.
(2) أخرجه البخاري رقم (401) ، ومسلم رقم (89/ 572) ، وأبو داود رقم (1020) ، والنسائي رقم (1243) ، وابن ماجه رقم (1211) ، وأخرجه أحمد (1/ 424) .
وهو حديث صحيح.