فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 5029

قلت: لا ريب أنه احتمال صحيح، كما أن احتمال أنه يريد ذكروني لأعمل بتذكيركم فلا يتم الاستدلال.

قلت: إن صحت رواية أبي داود [1] :"أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد للسهو حتى يقّنَهُ الله ذلك"فلا يتم القول بأنه عمل بقول المأمومين.

7 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"صَلى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فزَادَ أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ, فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أنبَأْتُكُمْ بِهِ, وَلَكِنِّي بَشَرٌ أَنْسَى كَما تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ, ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ". أخرجه الخمسة [2] . [صحيح]

قوله في حديث ابن مسعود:"زاد أو نقص".

أقول: شك من الراوي.

وقوله:"فثنى رجليه فسجد"يؤيد أنه زاد، إذ لو كان نقصًا لأتى به, ثم سجد ولم يذكر الراوي ذلك.

وتقدير:"فأتى بما نقص ثم سجد"لا دليل عليه.

وقوله فيه:"فإذا نسيت فذكروني".

أقول: في"شرح مسلم" [3] : فيه أمر التابع بتذكير المتبوع.

(1) في"السنن"رقم (1012) بسند ضعيف.

(2) أخرجه البخاري رقم (401) ، ومسلم رقم (89/ 572) ، وأبو داود رقم (1020) ، والنسائي رقم (1243) ، وابن ماجه رقم (1211) ، وأخرجه أحمد (1/ 424) .

وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت