فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 5029

قوله:"استوى قاعدًا ثم نهض"هذه هي المعروفة بجلسة الاستراحة. وفي"فتح الباري" [1] : أنه أخذ بها الشافعي [2] وطائفة من أهل الحديث.

وعن أحمد [3] روايتان. ذكر الخلال: أن أحمد رجع إلى القول بها [4] ، ولم يستحبها الأكثر، واحتج الطحاوي [5] بخلو حديث أبي حميد [6] عنها؛ فإنه ساقه بلفظ:"فقام ولم يتورك".

وأخرجه أيضًا أبو داود، وكذلك قال فلما يخالفا؛ احتمل أن يكون فعله في حديث مالك بن الحويرث لعلة كانت به، فقعد من أجلها، لا أن ذلك من سنة الصلاة. وتعقب [7] بأن الأصل [449 ب] عدم العلة، وبأن مالك بن الحويرث هو الراوي:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [8] فحكايته لصفات صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داخلة تحت هذا الأمر.

ويستدل بحديث أبي حميد المذكور على عدم وجوبها، فكأنه تركها لبيان [17 ب]

(2) انظر:"الأم" (2/ 266 - 267) .

(3) انظر:"المغني" (2/ 204) .

(4) قال ابن قدامة في"المغني" (2/ 204) : والجلسة بين السجدتين واجبة عند أحمد على سبيل الفرضية.

(5) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 228، 261) ، و"تبيين الحقائق" (1/ 107) .

(6) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (828) مختصرًا، وفي"رفع اليدين في الصلاة"رقم (20) ، وأحمد (5/ 424) ، وأبو داود رقم (730) ، والترمذي رقم (304) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وابن ماجه رقم (862) ، وابن حبان في صحيحه رقم (1865) .

وهو حديث صحيح.

(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 302) .

(8) تقدم، وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت