قلت: قد علم يقينًا أن طاعته - صلى الله عليه وسلم - طاعة لله، فلا بأس بمراقبته ومخافة أن يرى [إتسابهم] [1] في عبادتهم.
6 -وعن مالك بن الحُويرث - رضي الله عنه: أنَّهُ قَالَ لِأصْحَابِهِ:"ألاَ أُنبِئُكُمْ بِصَلاَةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ أَبُو قِلاَبةَ: فَصَلَّى بِنَا صَلاَةَ شَيْخِنَا أَبِي بُرَيْدٍ. فكَانَ أَبُو يَزِيدَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالثَّالِثَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ". أخرجه البخاري [2] وأبو داود [3] والنسائي [4] . [صحيح]
قوله في حديث مالك بن الحويرث:"صلاة شيخنا"هذا أبي يزيد.
أقول: قال الغساني [5] : هو بالتحتانية. والزاي من الزيادة، وهو عمرو بن سلمة [6] بكسر اللام الجرمي. وهكذا روي عن البخاري من جميع الطرق إلا ما ذكره أبو ذر الهروي عن الحموي عن الفربري؛ فإنه قال: أبو بُريد بالموحدة المضمومة، وهكذا كنَّاه مسلم [7] . وقال عبد الغني المصري [8] : لم أسمعه من أحد إلا بالزاي، ومسلم أعلم بأسماء المحدثين. انتهى.
(1) هكذا رسمت في المخطوط (ب) ، وغير ظاهرة في (أ) .
(2) في صحيحه رقم (677) ، وأطرافه رقم (802، 818، 824) .
(3) في"السنن"رقم (842) .
(4) في"السنن"رقم (1153) .
(5) انظر"تهذيب التهذيب" (3/ 274 - 275) .
(6) قال الحافظ في"التقريب" (2/ 71 رقم 698) : عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي، أبو بُريد، بالموحدة والراء، ويقال: بالتحتانية والزاي.
وانظر:"الاستيعاب"رقم (1818) الأعلام.
(7) في كتاب"الكنى والأسماء" (ص 16) .
(8) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 290) .