فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 5029

قوله:"وأسر كلمة خفية"فسرها قوله:"ولا تسألوا الناس شيئًا"وهو حث على العفة، وإفراد الله بإنزال الحاجات به وعدم سؤال أحد من العباد شيئًا من الأشياء، ويأتي تحريم السؤال وجواز ما يجوز منه [71/ ب] .

42/ 3 - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا إذا بايَعْنَا رَسُولَ الله قال: - صلى الله عليه وسلم: عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَيَقُولُ لَنَا:"فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ"أخرجه الستة [1] . [صحيح] .

الحديث الثالث: تقدم معناه، وفيه زيادة أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يلقنهم:"فيما استطعتم".

قال النووي [2] : وهذا من كمال شفقته ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحد: فيما استطعت لئلا يدخل في عموم تنفيذ ما لا يطيقه، وفيه: أنه إذا رأى الإنسان من يلتزم ما لا يطيقه ينبغي له أن يقول: لا تلتزم ما لا تطيق فيضرك تنفيذه، وهو من نحو قوله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم من الأعمال ما تطيقونه" [3] انتهى.

والحديث فيه حكم واحد، وهو أنه لا تكليف إلا بما يطاق.

الحديث الرابع:

43/ 4 - وعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِالله شَيْئًا، وَلاَ نَسْرِقَ، وَلاَ نَزْنِي، وَلاَ نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلاَ نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ:"فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ". فقلنا: الله وَرَسُوُلهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنَّا بأنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ. قال سفيان - رحمه الله: تعني صافحنا؟ فقال:"إِنِّي لاَ"

(1) البخاري رقم (7202) ومسلم رقم (1867) وأبو داود رقم (2940) والترمذي رقم (1593) والنسائي رقم (4187، 4188) مالك في"الموطأ" (2/ 982) .

(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (13/ 11) .

(3) وهو جزء من حديث عائشة الصحيح.

أخرجه البخاري رقم (43) ومسلم رقم (785) ومالك في"الموطأ" (1/ 118) والنسائي رقم (1642) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت