وقد قيل بكراهة إطلاقه أو تحريمه؛ فإنه مثل: شاهان شاه [1] الذي هو أخنع الأسماء عند الله [2] كما يأتي على أن هذا القاضي [2/ ب] إنما هو قاضي حماة وحماةُ - بالحاء المهملة - بلد بالشام كما في القاموس [3] .
قوله:"مجد الدين أبو السعادات":
أقول: اسمه: المبارك بن أبي المكرم محمد بن محمد الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري الملقب مجد الدين. قيل في حقه: إنه أشهر العلماء ذكرًا، وأكبر النبلاء قدرًا، وأحد الأفاضل المشار إليهم، وأفضل الأماثل المعتمد في الأمور عليهم، له مؤلفات نافعة منها: ما أشار إليه المصنف، ومنها: النهاية في غريب الحديث، وكتاب: الإنصاف في الجمع بين الكَشْفِ والكَشّاف في تفسير القرآن الكريم أخذه من تفسير الثَّعلبيّ والزَّمَخْشَري، وله كتاب المصطفى
(1) "... أخنع اسم وأوضعه عند الله, وأغضبه له اسم:"شاهان شاه"أي: ملك الملوك وسلطان السلاطين، فإن ذلك ليس لأحد غير الله فتسمية غيره بهذا من أبطل الباطل، والله لا يُحب الباطل."
وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا قاضي القضاة، وقال: ليس قاضي القضاة إلا من يقضي الحق، وهو خير الفاصلين، الذي إذا قضى أمرًا فإنما يقول له: كن، فيكون. من:"معجم المناهي اللفظية"للشيخ الدكتور بكر أبو زيد (ص 195 - 196) .
•"... كل اسم فيه دعوى ما ليس للمسمى، فيحمل من الدعوى والتزكية، والكذب ما لا يقبل بحال. ومنه ما ثبت في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"وإنَّ أخنَع اسمٍ عند الله رجلٌ تسمَّى ملك الأملاك"متفق عليه - البخاري رقم (6205، 6206) ومسلم رقم (20/ 2143) ومثله قياسًا على ما حرَّمه الله ورسوله: سلطان السلاطين، حاكمُ الحكام، شاهنشاه, قاضي القضاة. اهـ."
من"معجم المناهي اللفظية" (ص 385) .
(2) وهو حديث متفق عليه أخرجه البخاري رقم (6205، 6206) ومسلم رقم (20/ 2143) وقد تقدم في التعليقة السابقة.
(3) "القاموس المحيط" (ص 1648) .