وثلاثةٌ فيهم كلام، وإنما أخرج لكل واحد منهم حديثًا واحدًا متابعةً؛ يروي البخاري الحديثَ عن ثقة أو أكثر، ويرويه مع ذلك عن ذاك المتكلم فيه.
واثنان: رَوى عن كلٍّ منهما أحاديثَ يسيرة متابعة أيضًا.
التاسع: أحمد بن عاصم البلخي، ليس له في"الصحيح"نفسه شيء, ولكن المستملي -أحد رواة"الصحيح"عن الفِرَبْرِي عن البخاري- أدرج في باب رفع الأمانة من الرقاق قوله: قال الفربري: قال أبو جعفر: حَدَّثْتُ أبا عبد اللَّه [البخاري] فقال: سمعت أبا [جعفر] أحمد بن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: جذر قلوب الرجال، الجذر الأصل من كل شيء، والوكت أثر الشيء.
هذا هو التحقيق، وإن وقع في"التهذيب"، ومقدمة"الفتح"ما يوهم خلافه، وراجع"الفتح" (11/ 286) .
وإِذْ قد عرفتَ حالَ التسعة الأولين، فقِسْ عليهم الباقي، وإن شئت فراجع وابحث، يتضح لك أن البخاري عن اللوم بمنجاة. اهـ.
وقال بعده بقليل:
"رجال البخاري يناهزون ألفي رجل، وإنما وقع الاختلاف في ثمانين منهم، وقد عرفتَ سابقًا حال الثمانين". اهـ.
وقال الشيخ في"الأنوار الكاشفة" (ص 282) :
"لو فرض أن البخاري احتج في"الصحيح"بمن لم يوثقه غيره، فاحتجاجه به في"الصحيح"توثيق وزيادة". اهـ.