فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 2321

قلت: وبعض الغرائب من رواية ابن جريج عنه بالعنعنة، وابن جريج يدلس، فربما كانت النكارة من قبل شيخ لابن جريج دلس له [1] عن سليمان. وعلى نحو ذلك تُحمل كلمة أبي حاتم، مع أن قوله:"بعض الاضطراب"، يُشعر بقلته جدًّا، وقد قرنها بقوله:"محله الصدق".

أما كلمة النسائي فتوهين خفيف غير مفسّر، وأبو حاتم والنسائي من المتعنتن في الرجال.

الموثقون له:

سعيد بن عبد العزيز: لو قيل لي: من أفضل الناس؟ لأخذت بيد سليمان بن موسى.

ابن عديّ: تفرد بأحاديث وهو عندي ثبت صدوق [2] .

يحيى بن معين: سليمان بن موسى عن الزهري ثقة [3] .

دحيم: كان مقدّمًا على أصحاب مكحول [4] .

وفي كلمة يحيى إيهامٌ أنه في غير الزهري يخطىء، فلعله لتلك الغرائب، وقد مرّ الجواب عنها، والحاصل: أن توثيقه راجح، فهو المعتمد.

ومع هذا كله فليس حديث الباب من أفراده، ولكن أردنا تحقيق حال الرجل من حيث هو.

(1) كذا ولعل الصواب: دَلَّسه.

(2) تمام قوله: سليمان بن موسى فقيه راوٍ، حدث عنه الثقات من الناس، وهو أحد علماء أهل الشام وقد روى أحاديث ينفرد بها يرويها، لا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق."الكامل" (3/ 1119) .

(3) عن"تهذيب التهذيب" (4/ 226) وهو مختصر عما في أصله: ففي"تهذيب الكمال" (12/ 96) :"قال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: سليمان بن موسى ما حاله في الزهري؟ فقال: ثقة"اهـ.

وقد قال الحافظ في"تهذيبه"أيضًا:"وقال يحيى بن معين ليحيى بن أكثم: سليمان بن موسى ثقة، وحديثه صحيح عندنا"اهـ وهذا توثيق مطلق، في الزهري وغيره.

(4) ونقل الدارمي عن دحيم توثيقه، وقال غيره عنه: أوثق أصحاب مكحول: سليمان بن موسى."تهذيب الكمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت