فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2321

"حدث أنس"أو ابتدأ فقال:"أنس"فالحمل على السماع في العنعنة يستلزم الحمل على السماع في هذه الصيغ وما أشبهها، وقد صرحوا بذلك كما تراه في"فتح المغيث" (ص 69) وغيره [1] .

وما ذكروه من الخلاف في كلمة"أن"إنما هو في نحو أن يجيء"عن عبد العزيز أن أنسا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- ..."ومعلوم أن عبد العزيز لم يدرك ذلك، ومن حمله على السماع إنما مال إلى أن الظاهر أن عبد العزيز سمع القصة من أنس، فكأنه قال:"حدثني أنس أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- ..."وفي هذا المثال لا مزية لكلمة"أن"بل لو قال عبد العزيز"سأل أنس النبي -صلى الله عليه وسلم- ..."لكان هذا كقوله:"عن عبد العزيز أن أنسًا سأل ..."بل إن كلمة"أن"في المثال ليست من لفظ عبد العزيز وإنما هي من لفظ الراوي عنه فقوله:"حدثني عبد العزيز أن أنسًا سأل"إنما تقديره:"حدثني عبد العزيز بأن أنسًا سأل"وقد يكون عبد العزيز قال:"سأل أنس"وقد يكون قال غير ذلك. والله أعلم. اهـ.

(1) قد جاءت عبارات للأئمة تدل بمنطوقها على أن لفظة:"عن"قد تكون من قول الراوي نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت