فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 2321

فلم يزالوا في انقراضٍ، ولم يزل في اندراسٍ، حتى آضت به الحال إلى أن صار أهلُه إنما هم شرذمة قليلة العَدد، ضعيفة العُدد، لا تُعنى على الأغلب في تحمله بأكثر من سماعه غُفْلا، ولا تتعنى في تقييده بأكثر من كتابته عُطْلا، مُطَّرحين علومه التي بها جَلَّ قدرُه، مباعدين معارفه التي بها فخم أمره.

فحين كاد الباحثُ عن مُشْكَلِه لا يُلفي بها عارفا، منَّ الله الكريم -تبارك وتعالى وله الحمد أجمع- بكتاب"معرفة أنواع علوم الحديث"هذا الذي أباح بأسراره الخفية، وكشف عن مشكلاته الأبية، وأحكم معاقده، وقعَّد قواعده، وأنار معالمه، وبيَّن أحكامه، وفصَّل أقسامه، وأوضح أصوله، وشرح فروعه وأصوله، وجمع شتات علومه وفوائده، وقنص شوارد نكته وفوائده"."

فذكر من ذلك خمسة وستين نوعا من أنواع علوم الحديث.

وقد اعتنى بهذا الكتاب جماعة من أهل العلم -على اختلاف تخصصاتهم ومشاربهم- بَيْنَ ناظمٍ ومختصر وشارح له، ومن هؤلاء من تناول كثيرًا من قضاياه ومسائله بالتنكيت والتعقيب والاعتراض، وهذا شأن من يُنشىء فنًّا ويبتدؤه، فيأتي من بعده فيزيدُ المسائل تحريرًا وتقعيدًا، كلٌّ بحسب اجتهاده.

فألف النووي (631 - 676) عليه كتابي"الإرشاد"، و"التقريب"، وابن جماعة (639 - 733) كتاب"المنهل الروي"، وابن دقيق العيد (625 - 702) كتاب"الاقتراح"، وابن كثير (701 - 774) كتاب"اختصار علوم الحديث"، والزركشي (745 - 794) كتاب"النكت"، وابن الملقن (723 - 804) كتاب"المقنع"، والبلقيني (724 - 805) وكتاب"محاسن الاصطلاح"، وزين الدين العراقي (725 - 806) "الألفية وشرحها"، وكتاب"التقييد والإيضاح"، وابن حجر (773 - 852) كتاب"النكت"، و"نزهة النظر"، والسخاوي المتوفى (902) كتاب"فتح المغيث"، والسيوطي المتوفى (911) كتاب"تدريب الراوي"على"تقريب"النووي، والصنعاني المتوفى (1182) كتاب"توضيح الأفكار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت