فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 2321

قال أبو أنس:

"التحديث عن الصغار"، أو: تحديثُ الرجلِ عمَّنْ هو أصغرُ منه، هو من مظنَّاتِ الخطأ وأسبابِ التعليل المعروفة؛ وذلك لأنه مظنة عدم ضبط الراوي عمن يصغره.

من الشواهد على ذلك:

* قول يعقوب بن سفيان الفسوي في"تاريخه" (2/ 172) :

حدثني الفضل بن زياد، قال: قال أبو عبد الله -يعني أحمد بن حنبل: أبو بكر - يعني: ابن عياش- يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه عن أبي حصين وعاصم، وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق، أو نحو هذا. اهـ. وهو في"تاريخ بغداد"أيضًا (14/ 379) .

* وفي كتاب"العلل ومعرفة الرجال"لعبد الله ابن الإمام أحمد رقم (950) :

"سمعت أبي يذكر عن يحيى بن سعيد القطان قال: كان ثور -يعني: ابن يزيد بن زياد أبو خالد الشامي الحمصي- إذا حدثني بحديث عن رجل لا أعرفه، قلت: أنت أكبر أو هذا؟ فإذا قال: هو أكبر مني، كتبته، وإذا قال: أصغر مني، لم أكتبه". اهـ.

* وفيه رقم (1253) .

"سمعت أبي يقول: قال وكيع: وجدناه عند أبي عوانة، عن سليمان بن أبي العتيك، عن أبي معشر، عن إبراهيم: كره الكراريس."

قال أبي: كان وكيع إذا حدث عن مثل أبي عوانة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة يقول: وجدناه عند أبي عوانة، وجدناه عند حماد بن زيد؛ يستصغرهم". اهـ."

وفي المسألةِ شواهدُ ونصوصٌ أخرى، تراها مع شيء من الشرح والبيان في كتابي:"ثمرات النخيل في شرح أسباب التعليل"وهو قيد الجمع، يسر الله إتمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت