قَوْلَانِ لِحَدِيثِ أبي رَافِعٍ إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لنا وَإِنَّ مولى الْقَوْمِ من أَنْفُسِهِمْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَيَأْتِي في الْوَلَاءِ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ وَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ في أَحْكَامٍ فَغَلَبَ الْحَظْرُ وَأَوْمَأَ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ يَعْقُوبَ إلَى الْجَوَازِ ( وم ) لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا من آلِ مُحَمَّدٍ وَكَمَوَالِي مَوَالِيهِمْ وَيَجُوزُ إلَى وَلَدِ هَاشِمِيَّةٍ من غَيْرِ هَاشِمِيٍّ في ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ
وَقَالَهُ الْقَاضِي اعْتِبَارًا بِالْأَبِ ( و ) وَذَكَرَ أبو بَكْرٍ في التَّنْبِيهِ لَا يَجُوزُ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَنَسٍ ابن أُخْتِ الْقَوْمِ منهم مُتَّفَقٌ عليه وَلَا تَحْرُمُ الزَّكَاةُ على أَزْوَاجِهِ عليه السَّلَامُ في ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ ( و ) كَمَوَالِيهِنَّ ( ع ) لِلْأَخْبَارِ فِيهِمْ وفي الْمُغْنِي أَنَّ خَالِدَ بن سَعِيدِ بن الْعَاصِ بَعَثَ إلَى عَائِشَةَ بِسُفْرَةِ من الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ إنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَةُ قال وَهَذَا يَدُلُّ على تَحْرِيمِهَا على أَزْوَاجِهِ عليه السَّلَامُ ولم يُذْكَرْ ما يُخَالِفُهُ مع أَنَّهُمْ لم يَذْكُرُوا هذا في الْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّهُنَّ من أَهْلِ بَيْتِهِ في تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ
وَلِهَذَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَزْوَاجُهُ عليه السَّلَامُ من أَهْلِ بَيْتِهِ الْمُحَرَّمِ عليهم الزَّكَاةُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ثُمَّ احْتَجَّ بِقَوْلِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَكَالدَّفْعِ إلَيْهِ عليه السَّلَامُ فَإِنَّهُنَّ في حَبْسِهِ وَنَفَقَتِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِهَذَا كُنَّ يُعْطَيْنَ من سَهْمِهِ من الْفَيْءِ من بَعْدِهِ وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا ما تَرَكْت بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عاملى فَهُوَ صَدَقَةٌ مُتَّفَقٌ عليه وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ وهو قَوْلُ