زَيْدِ بن أَرْقَمَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وقال شَيْخُنَا في تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِنَّ وَكَوْنِهِنَّ من أَهْلِ بَيْتِهِ رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا التَّحْرِيمُ وَكَوْنُهُنَّ من أَهْلِ بَيْتِهِ كَذَا قال وَهَلْ يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ أَمْ لَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ( وش ) فيه رِوَايَتَانِ ( م 23 )
ولم يَذْكُرُوا مَوَالِيَهُمْ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ حُكْمَهُمْ كَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ وهو ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ وَذَكَرَ ابن بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ الْجَوَازَ ( ع ) وَسُئِلَ في رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ عن مولى قُرَيْشٍ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ قال ما يُعْجِبُنِي
قِيلَ له فَإِنْ كان مولى مولى قال هذا أَبْعَدُ فَيُحْتَمَلُ التَّحْرِيمُ وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَوْا من صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْوَصَايَا لِلْفُقَرَاءِ نَصَّ عَلَيْهِمَا ( ع ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 23 ) قَوْلُهُ وَهَلْ يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ أَمْ لَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ أَعْنِي مُوَفَّقَ الدِّينِ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في شَرْحِهِ وَجَزَمَ بِهِ ابن الْبَنَّا في عُقُودِهِ وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ قال في الْعُمْدَةِ وَآلِ مُحَمَّدٍ بَنُو هَاشِمٍ وَمَوَالِيهمْ فَظَاهِرُهُ جَوَازُ الدَّفْعِ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَقَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وابن منجا في شَرْحِهِ وَجَزَمَ بِهِ في الْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَالتَّسْهِيلِ وَإِلَيْهِ مَال الزَّرْكَشِيّ قال في الْإِرْشَادِ لَا يعطي من الزَّكَاةِ بَنُو الْمُطَّلِبِ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ لهم الصَّدَقَاتُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( تَنْبِيهٌ ) قولهم ولم يَذْكُرُوا مَوَالِيَهُمْ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ حُكْمَهُمْ كَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ وهو ظَاهِرٌ الْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ انْتَهَى الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ الْقَاضِي فإنه قال في بَعْضِ كَلَامِهِ لَا نَعْرِفُ فِيهِمْ رِوَايَةً وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ نَقُولَ فِيهِمْ ما نَقُولُ في بَنِي هَاشِمٍ انْتَهَى ( قُلْت ) لم يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ على كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ من الْأَصْحَابِ في ذلك فَقَدْ قال في الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْإِشَارَةِ وَالْخِصَالِ له تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ على بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ومواليه ( (( ومواليهم ) ) ) وَكَذَا قال في الْمُبْهِجِ وَالْإِيضَاحِ وقال في الْوَجِيزِ وَلَا تُدْفَعُ إلَى هَاشِمِيٍّ وَمَطْلَبِي وَمُوَالَيْهِمَا انْتَهَى