فَصْلٌ وَإِنْ جَمَعَ وَقْتَ الثَّانِيَةِ اُشْتُرِطَتْ نِيَّةُ الْجَمْعِ قبل أَنْ يبقي من وَقْتِ الْأُولَى بِقَدْرِهَا لِفَوْتِ فَائِدَةِ الْجَمْعِ وَهِيَ التَّخْفِيفُ بِالْمُقَارَنَةِ بَيْنَهُمَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ الْأَكْثَرُ مالم يَضِقْ عن فِعْلِهَا لِتَحْرِيمِ التَّأْخِيرِ إذَنْ ( وش ) وَقِيلَ أو قَدْرُ تَكْبِيرَةٍ أو رَكْعَةٍ وَوُجُودُ الْعُذْرِ إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ وَالتَّرْتِيبُ ( ش ) لِأَنَّ عَلَيْهِمَا أَمَارَةً وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْجَمَاعَةِ وَلِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَبَعٌ لِلْأُولَى فما لم يُوجَدْ حُكْمُ الْمَتْبُوعِ لَا يَثْبُتُ حُكْمُ التَّبَعِ وَلِأَنَّهَا إنَّمَا يَجُوزُ فِعْلُهَا بِصَلَاةِ الْأُولَى فَقَدْ صَلَّاهَا قبل وَقْتِهَا فَلَا يَصِحُّ بِخِلَافِ الْفَوَائِتِ في ذلك ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقِيلَ يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ ( وه ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا هُنَا تَبَعٌ لِاسْتِقْرَارِهِمَا كَالْفَوَائِتِ وَيَتَوَجَّهُ منها تَخْرِيجُ يَسْقُطُ مُطْلَقًا
وَقِيلَ ضيق ( (( وضيق ) ) ) وَقْتِ الثَّانِيَةِ كَفَائِتَةٍ مع مُؤَدَّاةٍ وَإِنْ كان الْوَقْتُ لَهُمَا أَدَاءً وَقِيلَ وَالْمُوَالَاةُ فَيَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ وَقَدَّمَ أبو الْمَعَالِي لَا وَلَا يَقْصُرُهَا لِأَنَّهَا قَضَاءٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ إمَامٌ أو مَأْمُومٌ أو نَوَاهُ الْمَعْذُورُ مِنْهُمَا أو صلى الْأُولَى وَحْدَهُ ثُمَّ الثَّانِيَةَ إمَامًا أو مَأْمُومًا صَحَّ في الْأَشْهَرِ وَلَهُ الْوِتْرُ قبل مَغِيبِ الشَّفَقِ ( م ) وَصَلَاةُ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ كَغَيْرِهِمَا نَصَّ عليه اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( وش ) وَاخْتَارَ أبو الْخَطَّابِ في عِبَادَاتِهِ وَشَيْخُنَا الْجَمْعَ وَالْقَصْرَ مُطْلَقًا ( وم ) وَالْأَشْهَرُ عن أَحْمَدَ الْجَمْعُ فَقَطْ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ ( وه ) وَلِامْتِنَاعِ الْقَصْرِ لِلْمَكِّيِّ
قال أَحْمَدُ ليس يَنْبَغِي أَنْ يولي أَحَدٌ منهم الْمَوْسِمَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَقْدُمُ وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ من الْمَدِينَةِ وقال عَطَاءٌ من السُّنَّةِ أَنْ لَا يولي أَحَدٌ منهم