فَصْلٌ وَإِنْ كان الْعَدُوُّ في غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ صلي بِهِمْ صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَيَقْسِمُهُمْ طَائِفَتَيْنِ تَكْفِي كُلُّ طَائِفَةٍ الْعَدُوَّ وزاد أبو الْمَعَالِي بِحَيْثُ يَحْرُمُ فِرَارُهَا فَإِنْ فَرَّطَ الْإِمَامُ في ذلك أو فِيمَا فيه حَظٌّ لنا أَثِمَ وَيَكُونُ صَغِيرَةً وَهَلْ يَقْدَحُ في الصَّلَاةِ إنْ قَارَنَ الصَّلَاةَ الْأَشْبَهُ لَا يَقْدَحُ لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَخْتَصُّ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ وَقِيلَ يَفْسُقُ وَإِنْ لم تكرر ( (( يتكرر ) ) ) كَالْمُودَعِ وَالْأَمِينِ وَالْوَصِيِّ إذَا فَرَّطَ في الْأَمَانَةِ ذَكَرَ ذلك ابن عَقِيلٍ وَيَتَوَجَّهُ فِيهِمْ هذا الْخِلَافُ
قال وَتَكُونُ الصَّلَاةُ معه مَبْنِيَّةً على إمَامَةِ الْفَاسِقِ ( م 2 ) وَقِيلَ يُشْتَرَطُ كَوْنُ كل طَائِفَةٍ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ وقيل يُكْرَهُ أَقَلُّ طَائِفَةٌ تَحْرُسُ وَطَائِفَةٌ يُصَلِّيَ بها رَكْعَةً ثُمَّ تُفَارِقُهُ في قِيَامِ الثَّانِيَةِ إذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ لِأَنَّهَا مُفَارِقَةٌ بِلَا عُذْرٍ وَتُتِمُّهَا لِنَفْسِهَا وَتُسَلِّمُ وَتَنْوِي الْمُفَارِقَةَ لِأَنَّ من تَرَكَ الْمُتَابَعَةَ ولم يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ بَطَلَتْ وَتَسْجُدُ لِسَهْوِ إمَامِهَا قبل الْمُفَارَقَةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا وَهِيَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ مُنْفَرِدَةٌ
وَقِيلَ مُؤْتَمَّةٌ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ مُؤْتَمَّةٌ في كل صَلَاتِهِ يَسْجُدُونَ لِسَهْوِهِ لَا لِسَهْوِهِمْ وَمَنَعَ أبو الْمَعَالِي انْفِرَادَهُ فإن من فَارَقَ إمَامَهُ فَأَدْرَكَهُ مأموم ( (( مأموما ) ) ) بَقِيَ حُكْمُ إمَامَتِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 2 ) قوله وإن كان العدو في غير جهة القبلة قسمهم طائفتين تكفي كل طائفة العدو فإن فرط الإمام في ذلك أو فيما فيه حظ لنا أثم ويكون صغيرة وهل يقدح في الصلاة إن قارن الصلاة الأشبه لايقدح لأن النهي لا يختص بشرط الصلاة وقيل يفسق وإن لم يتكرر كالمودع والأمين والوصي إذا فرط في الأمانة ذكر ابن عقيل وتكون الصلاة معه مبنية على إمامة الفاسق انتهى وأطلقهما ابن تميم فقال فإن ترك الأمير ما فيه حظ المسلمين أثم وهل يفسق بذلك قبل تكراره على وجهين انتهى قال ابن عقيل في الفصول وهذا لفظه إن فعل ذلك عمدا كان عاصيا ويحتمل أن يصير بذلك فاسقا كالمودع والأمين والوصي إذا فرط فتخرج صحة إماماته على الخلاف في صلاة الفاسق ويحتمل أن يكون ذلك صغيرة لا توجب بمجردها الفسق حتى يشفعها بأمثالها وهل يقدح ذلك في الصلاة لكونها معصية قارنت الصلاة الأشبه والله أعلم قلت الصواب أن يفسق وارتكاب ما فعله يدل على أمر عظيم والذي يظهر أن هذا ليس من الخلاف المطلق الذي اصطلح عليه المصنف والله أعلم