فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2988

فصل إذَا أَعْتَقَ مَرِيضٌ بَعْضَ عَبْدٍ بَقِيَّتُهُ له أو لِغَيْرِهِ أو دَبَّرَهُ أو وَصَّى بِعِتْقِهِ وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ كُلَّهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَيَدْفَعُ قِيمَةَ حَقِّ شَرِيكِهِ وَعَنْهُ يسري في الْمُنْجَزِ خَاصَّةً وَعَنْهُ لَا سِرَايَةَ وَلَوْ مَاتَ قبل سَيِّدِهِ عَتَقَ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ

وَقِيلَ كُلُّهُ لِأَنَّ رَدَّ الْوَرَثَةِ هُنَا لَا فَائِدَةَ لهم فيه وَيَنْبَنِي عليه إذَا وَهَبَ عَبْدًا وَأَقْبَضَهُ فَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ بِحَسَبِ ذلك قَالَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ قالوا وَلَوْ قال أَعْتَقْت ثُلُثَهُمْ أَقْرَعَ وَلَوْ قال أَعْتَقْت الثُّلُثَ من كل وَاحِدٍ وَاحِدٌ منهم فَكَمَا قال وَلَا قُرْعَةَ

وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فلم يُجِزْ الْوَرَثَةُ عَتَقَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ وَتَتِمَّةُ الثُّلُثِ من الْبَاقِي وَإِلَّا عَتَقَ منه بِقَدْرِ الثُّلُثِ فَيَضْرِبُ قِيمَةَ من قَرَعَ من ثَلَاثَةٍ ثُمَّ يَنْسُبُ قيمتهما ( (( قيمتها ) ) ) مِمَّا بَلَغَ فَيُعْتَقُ منه بِنِسْبَتِهِ وَإِنْ أستغرقهما ( (( استغرقها ) ) ) دَيْنٌ عليه بِيعَا وَعَنْهُ يُعْتَقُ الثُّلُثُ فَإِنْ الْتَزَمَ وَارِثُهُ بقضائه ( (( وبقضائه ) ) ) فَوَجْهَانِ ( م 3 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) +

مَسْأَلَةٌ 3 قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فَظَهَرَ عليه دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمَا بِيعَا فَإِنْ الْتَزَمَ وَارِثُهُ بِقَضَائِهِ فَوَجْهَانِ انْتَهَى

يَعْنِي فَفِي نُفُوذِ عِتْقِهِمَا وَجْهَانِ وَمَحَلُّهُمَا إذَا كان الْوَارِثُ غَنِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَقَالَا وَقِيلَ أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ إذَا تَصَرَّفَ الْوَرَثَةُ في التَّرِكَةِ بِبَيْعٍ أو غَيْرِهِ وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ فَقَضَى الدَّيْنَ هل يُنَفَّذُ فيه وَجْهَانِ انْتَهَى وحكى أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ في الْكَافِي احْتِمَالَيْنِ

أَحَدُهُمَا يُنَفَّذُ عِتْقُهُمَا وهو الصَّوَابُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ اليه وَأَيْضًا لو كان على الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَقَضَى من عَيَّنَ ما خَلَّفَ يَصِحُّ واستحقه ( (( واستحق ) ) ) الْوَرَثَةُ ذلك على الصَّحِيحِ من الْمَذْهَبِ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُنَفَّذُ عِتْقُهُمَا قَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ وقد ذَكَرَ ابن رَجَبٍ في الْفَائِدَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ على الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّرِكَةَ تَنْتَقِلُ إلَيْهِمْ وهو الصَّحِيحُ لو تَصَرَّفُوا فيها نُفِّذَ على الصَّحِيحِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ النُّفُوذِ يُنَفَّذُ الْعِتْقُ خَاصَّةً وَحَكَى الْقَاضِي في الْمُجَرَّدِ في نُفُوذِ عِتْقِهِمْ مع عَدَمِ الْعِلْمِ بِالدَّيْنِ وَجْهَيْنِ وَأَنَّهُ لَا يُنَفَّذُ مع الْعِلْمِ وَجَعَلَ صَاحِبُ الْكَافِي مَأْخَذَهُمَا أَنَّ حُقُوقَ الْغُرَمَاءِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّرِكَةِ هل يَمْلِكُ الْوَرَثَةُ إسقاطها ( (( إسقاطهما ) ) ) بِالْتِزَامِهِمْ الْأَدَاءَ من عِنْدِهِمْ أَمْ لَا انْتَهَى هذه ( (( وهذه ) ) ) مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ في هذا الْبَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت