فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 2988

فَصْلٌ يَجُوزُ لِمَنْ وَجَبَتْ عليه الزَّكَاةُ تَفْرِقَتُهَا بِنَفْسِهِ ( وش ) لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ } الْآيَةَ وَكَالدَّيْنِ وَلِأَنَّ الْقَابِضَ رَشِيدٌ قَبَضَ ما يَسْتَحِقُّهُ وَالْإِمَامُ وَكِيلُهُ وَنَائِبُهُ فَجَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَالْمُوَكَّلِ وَيُحْمَلُ ما خَالَفَ ذلك على الْجَوَازِ أو أَنَّ الْإِمَامَ أَخَذَهَا أو على من لَا يَعْرِفُ مَصَارِفَهَا أو على من تَرَكَهَا جُحُودًا أو بُخْلًا وَقِيلَ يحب دَفْعُ زَكَاةِ الْمَالِ الظَّاهِرِ إلَى الْإِمَامِ وَلَا يجزىء دُونَهُ ( وه م ) وزاد وَزَكَاةِ الْمَالِ الْبَاطِنِ قال أبو حَنِيفَةَ وَأَمْوَالِ التُّجَّارِ التي تُسَافِرُ بها كَالظَّاهِرَةِ فَيَأْخُذُ الْعَاشِرُ زَكَاتَهَا إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا لِلْحَاجَةِ إلَى حِمَايَتِهَا من قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْفَاكِهَةِ فَلَا تُعْشَرُ لِأَنَّ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ لَا يَقْصِدُونَهُ غَالِبًا إلَّا الْيَسِيرَ منه لِلْأَكْلِ وَعِنْدَ أبي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يُعْشَرُ أَيْضًا

وَلَهُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى إمَامٍ فَاسِقٍ ( وه ) قال أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الصَّحَابَةُ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ يَأْمُرُونَ بِدَفْعِهَا وقد عَلِمُوا فِيمَا يُنْفِقُونَهَا وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ يَحْرُمُ إنْ وَضَعَهَا في غَيْرِ أَهْلِهَا وَيَجِبُ كَتْمُهَا عنه إذَنْ ( وم ش ) وتجزىء ( (( وتجزئ ) ) ) مُطْلَقًا ( م ش ) لِمَا رَوَاهُ ابن ماجة وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إذَا أَدَّيْت زَكَاةَ مَالِكِ فَقَدْ قَضَيْت ما عَلَيْك وَلِأَحْمَدَ عن أَنَسٍ مَرْفُوعًا إذَا أَدَّيْتهَا إلَى رسولى فَقَدْ بَرِئْت منها إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَكَ أَجْرُهَا وَإِثْمُهَا على من بَدَّلَهَا وَلِلْإِمَامِ طَلَبُ الزَّكَاةِ من الْمَالِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ إنْ وَضَعَهَا في أَهْلِهَا ( و ) وَلَوْ من بَلَدٍ غَلَبَ عليه الْخَوَارِجُ فلم يُؤَدِّ أَهْلُهُ الزَّكَاةَ ثُمَّ غَلَبَ عليهم الْإِمَامُ ( ه ) لِأَنَّهُمْ وَقْتَ الْوُجُوبِ لَيْسُوا تَحْتَ حِمَايَتِهِ

وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ لَا نَظَرَ له في زَكَاةِ الْبَاطِنِ إلَّا أَنْ تَبْذُلَ وَذَكَرَ ابن تَمِيمٍ فِيمَا تَجِبُ فيه الزَّكَاةُ قال الْقَاضِي إذَا مَرَّ الْمُضَارِبُ أو الْمَأْذُونُ له بِالْمَالِ على عَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَ منه الزَّكَاةَ قال وَقِيلَ لَا تُؤْخَذُ منه حتى يَحْضُرَ الْمَالِكُ وإذا طَلَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت