وظاهر كلام أبي الخطاب وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّهُ ابن سَبِيلٍ في وَجْهٍ قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ وَجَزَمَ به جَمَاعَةٌ منهم أبو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ بِبَيِّنَةٍ عَمَلًا بِالْأَصْلِ ( م 19 ) وَتُعْتَبَرُ بَيِّنَةٌ في أَنَّهُ فَقِيرٌ إنْ كان عُرِفَ بِمَالٍ وَإِلَّا فَلَا وَيُصَدَّقُ في إرَادَةِ السَّفَرِ بِلَا يَمِينٍ وَيَرُدُّ ما فَضُلَ بَعْدَ وُصُولِهِ ( وش ) لِأَنَّ الْأَخْذَ قَارَنَهُ يَسَارٌ سَابِقٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ لَوْلَا الْحَاجَةُ الْمُعَارِضَةُ فَيَظْهَرُ عَمَلُ الْمُقْتَضِي لَوْلَا الْمُعَارِضُ وَعَنْهُ هو له وَيَكُونُ أَخَذَهُ مُسْتَقِرًّا كَالْمُكَاتَبِ وَالْغَارِمِ على ما سَبَقَ وقال أبو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ لِلْمَسَاكِينِ كَذَا قال وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مع جَهْلِ أَرْبَابِهِ فَصْلٌ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى مُسْتَحِقٍّ وَاحِدٍ ( وه م ) وَيُسَنُّ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ بها لِكُلِّ مصنف ( (( صنف ) ) ) ثَمَنُهَا إنْ وُجِدَ حَيْثُ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ وَلَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ نَصَّ عليه وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ وهو الْمَذْهَبُ ( وه م ) كما لو فَرَّقَهَا السَّاعِي ( و ) وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فيه ( عِ ) وَكَوَصِيَّةٍ لِجَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ ( و ) وَيَخْرُجُ على هذا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ وَكَقَوْلِهِ إنْ شفي اللَّهُ مَرِيضِي فَمَالِي صَدَقَةٌ فَشُفِيَ مَرِيضُهُ وَعَنْهُ يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وأبو الْخَطَّابِ ( وش ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 19 ) قوله ويقبل قوله إنه ابن سبيل في وجه قدمه بعضهم وجزم جماعة منهم أبو الخطاب والشيخ ببينة عملا بالأصل انتهى أحدهما لا يقبل إلا ببينة وهو الصحيح جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع وشرح المجد وابن منجا والنظم وغيرهم والوجه الثاني يقبل قوله من غير بينة ( (( صنف ) ) ) جزم به في التلخيص والبلغة وقدمه في الرعايتين والحاويين
* ( تنبيه ) قوله ولا يجب الاستيعاب نص عليه وعنه يجب فَعَلَى هذا إنْ دَفَعَ إلَى اثْنَيْنِ ضَمِنَ نَصِيبَ الثَّالِثِ وَهَلْ يضمنه ( (( يضمن ) ) ) بِالثُّلُثِ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُسْتَحَبُّ أو بِأَقَلَّ جُزْءٍ من السَّهْمِ لِأَنَّهُ المجزىء ( (( المجزئ ) ) ) يَتَخَرَّجُ وَجْهَانِ كَالْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى وَهَذَا التَّخْرِيجُ لِلْمَجْدِ في شَرْحِهِ وَحَكَاهُمَا ابن رَجَبٍ في قَوَاعِدِهِ من غَيْرِ تَخْرِيجٍ وَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَب في الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ يَضْمَنُ أَقَلَّ جُزْءٍ يجزىء منها فَكَذَا هُنَا وَلَيْسَ من الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ كما نَبَّهْنَا عليه في الْخُطْبَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ