فَصْلٌ تَبْطُلُ بِكَلَامٍ عَمْدًا وَلَوْ بِالسَّلَامِ أو بِتَلْبِيَةِ مُحْرِمٍ لَا بِتَكْبِيرِ عِيدٍ وَإِنْ وَجَبَ لِخَائِفٍ تَلَفَ شَيْءٍ وَتَعَيَّنَ الْكَلَامُ بَطَلَتْ وَقِيلَ لَا ( وش ) كَإِجَابَتِهِ عليه السَّلَامُ
قال الشَّيْخُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِ لِأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ على صِحَّةِ صَلَاةِ من أَجَابَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بِوُجُوبِ الْكَلَامِ وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا لم يَجِبْ عَيْنًا
وقال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لُزُومُ الْإِجَابَةِ لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا تَمْنَعُ الْفَسَادَ لِأَنَّهُ لو رَأَى من يَقْتُلُ رَجُلًا مَنَعَهُ وإذا فَعَلَ فَسَدَتْ
وَكَذَا نَاسٍ غير سَلَامٍ منها لِأَنَّهُ ذِكْرٌ من نَاسٍ لَا من عَامِدٍ لِأَنَّ فيه كَافَ الْخِطَابِ وَجَاهِلٌ وَمُكْرَهٌ في رِوَايَةٍ ( وه ) وَعَنْهُ لَا ( م 10 11 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 10 قَوْلُهُ وَتَبْطُلُ بِكَلَامٍ عَمْدًا وَكَذَا نَاسٍ غير سَلَامٍ منها وَجَاهِلٌ وَمُكْرَهٌ في رِوَايَةٍ وَعَنْهُ لَا انْتَهَى
اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ النَّاسِي يُبْطِلُ الصَّلَاةَ على الصَّحِيحِ من الْمَذْهَبِ كما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَدَّمَهُ في الْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالْقَاضِي أبو الْحُسَيْنِ
قال الزَّرْكَشِيّ في التحقيق هذه أَشْهَرُهَا وَاخْتِيَارُ ابْنِ أبي مُوسَى وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا وَنَصَرَهُ ابن الْجَوْزِيِّ في التَّحْقِيقِ انْتَهَى
وَعَنْهُ لَا يُبْطِلُ اخْتَارَهَا ابن الْجَوْزِيِّ وَصَاحِبُ النَّظْمِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ في هذه الْمَسْأَلَةِ مُطْلَقٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابن نَصْرِ اللَّهِ في حَوَاشِيهِ وَعَلَى كل تَقْدِيرٍ وقد بَيَّنَّا الصَّحِيحَ مِنْهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فيها في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ
وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ لَا تَبْطُلُ إذَا تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَتِهَا نَاسِيًا اخْتَارَهَا الْمَجْدُ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ وَأَمَّا كَلَامُ الْجَاهِلِ وَالْمُكْرَهِ فَأَطْلَقَ فيه الْخِلَافَ وَهُمَا مسئلتان ( (( مسألتان ) ) )
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى إذَا تَكَلَّمَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ أو الْإِبْطَالِ بِهِ فَهَلْ هو كَالنَّاسِي أو لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي أَطْلَقَ فيه الرِّوَايَتَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وابن