فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَى صَبَّاغٌ ما يَصْبُغُ بِهِ وَيَبْقَى كَزَعْفَرَانٍ وَنِيلٍ وَعُصْفُرٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ عَرْضُ تِجَارَةٍ يَقُومُ عِنْدَ حَوْلِهِ ( وه ش ) لِاعْتِيَاضِهِ عن صَبْغٍ قَائِمٍ بِالثَّوْبِ فَفِيهِ مَعْنَى التِّجَارَةِ وَكَذَا ما يَشْتَرِيهِ دباغا ( (( دباغ ) ) ) لِيَدْبُغَ بِهِ كَعَفْصٍ وقرض ( (( وقرظ ) ) ) وما يَدْهُنُ بِهِ كَسَمْنٍ وَمِلْحٍ ذَكَرَهُ ابن الْبَنَّا وَجَزَمَ به في مُنْتَهَى الْغَايَةِ بِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فيه وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى له أَثَرٌ كما يَشْتَرِيهِ قَصَّارٌ من قُلًى وَنَوْرَةٍ وَصَابُونٍ وَأُشْنَانٍ وَنَحْوِهِ وَلَا شَيْءَ في آلَاتِ الصُّنَّاعِ وَأَمْتِعَةِ التِّجَارَةِ وَقَوَارِيرِ عَطَّارٍ وَسِمَانٍ وَنَحْوِهِمْ ( و ) إلَّا أن يريد بَيْعُهَا مع ما فيها وَكَذَلِكَ آلَاتُ الدَّوَابِّ إنْ كانت لِحِفْظِهَا
وَإِنْ كان يَبِيعُهَا مَعَهَا فَهِيَ مَالُ تِجَارَةٍ وَلَا زَكَاةَ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ في عَرْضٍ وَحَيَوَانٍ وَعَقَارٍ وَشَجَرٍ وَنَبَاتٍ ( و ) سِوَى ما سَبَقَ وَلَا في قِيمَةِ ما أُعِدَّ لِلْكِرَاءِ من عَقَارٍ وَحَيَوَانٍ وَغَيْرِهِمَا ( و ) وَنَقَلَ مُهَنَّا إنْ اتَّخَذَ سَفِينَةً أو أَرْحِيَةً لِلْغَلَّةِ فَلَا زَكَاةَ يُرْوَى عن عَلِيٍّ وَجَابِرٍ وَمُعَاذٍ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ ليس في الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ
وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ في ذلك تَخْرِيجًا من الحلى الْمُعَدِّ لِلْكِرَاءِ وَهَذَا هو الذي حَمَلَ ابْنَ عَقِيلٍ على أَنَّهُ لَا زَكَاةَ في حلى الْكِرَاءِ قال لِأَنَّ الشَّارِعَ لم يَجْعَلْ لِلْكِرَاءِ حُكْمًا فَلَا وَجْهَ لِجَعْلِهِ في النَّقْدِ وَفَرَّقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْأَصْلَ زَكَاةُ الحلى فَلَا يَخْرُجُ عنه إلَّا بِمَعْنًى يُخْرِجُهُ عن طَلَبِ النَّمَاءِ وَيُقْصَدُ بِهِ الِابْتِذَالُ الْمَخْصُوصُ وَهُنَا الْأَصْلُ عَدَمُهَا فَلَا يَخْرُجُ عنه إلَّا بِالنَّمَاءِ الْمَقْصُودِ وهو نِيَّةُ التِّجَارَةِ
وَمَنْ أَكْثَرَ من شِرَاءِ عَقَارٍ فَارًّا من الزَّكَاةِ فَقِيلَ يزكى قِيمَتَهُ قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ وَقِيلَ لَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ أو صَرِيحُهُ ( م 3 ) وقد سَبَقَ في كِتَابِ الزَّكَاةِ حُكْمُ الْفَارِّ ومن اشترى شقصا للتجارة بألف فصار عند الحول بألفين زكاهما وأخذه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ وَمَنْ أَكْثَرَ من شِرَاءِ عَقَارٍ فَارًّا من الزَّكَاةِ فَقِيلَ يُزَكِّي له قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ وَقِيلَ لَا وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ أو صريحة انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْحَاوِيَيْنِ أَحَدَهُمَا يُزَكِّي قِيمَتَهُ قَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ مُعَامَلَةً له بِضِدِّ مقصود ( (( مقصوده ) ) ) كَالْفَارِّ من الزَّكَاةِ يبيع ( (( ببيع ) ) ) أو غَيْرِهِ وَالْقَوْلَ الثَّانِيَ لَا زَكَاةَ فيه وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ أو صَرِيحُهُ كما قال الْمُصَنِّفُ