فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2988

كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الْمَالِكُ الْعَوْدَ فيها وَإِنَّهَا بيده لِلْفُقَرَاءِ أَمَانَةٌ وَلَهُ الْوِلَايَةُ عليهم لِعَدَمِ حَصْرِهِمْ وَكَمَا لو سَأَلَهُ الْفُقَرَاءُ قَبْضَهَا أو قَبَضَهَا لِحَاجَةِ صِغَارِهِمْ وَكَمَا بَعْدَ الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ وَكِيلُ قَبْضٍ مُؤَجَّلًا قبل أَجَلِهِ لِتَعَدِّيهِ ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ وَاحْتِمَالٌ وَقَدَّمَ ابن تَمِيمٍ إنْ تَلِفَتْ بِيَدِ السَّاعِي ضُمِنَتْ من مَالِ الزَّكَاةِ وَقِيلَ لَا وَذَكَرَ ابن حَامِدٍ أَنَّ الْإِمَامَ يَدْفَعُ إلَى الْفَقِيرِ عِوَضَهَا من مَالِ الصَّدَقَاتِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ إنْ قَبَضَهَا لِنَفْعِ الْفُقَرَاءِ لَا بِسُؤَالِهِمْ ضَمِنَهَا لِأَنَّهُمْ أَهْلُ رُشْدٍ وَإِنْ كان بِسُؤَالِ الْمَالِكِ فَمِنْ ضَمَانِهِ كَوَكِيلِهِ وَإِنْ كان بِسُؤَالِ الْفَرِيقَيْنِ فَلِأَصْحَابِهِ وَجْهَانِ هل هِيَ من ضَمَانِ الْمَالِكِ أو الْفُقَرَاءِ

وَإِنْ لم يَتِمَّ شَرْطُ الْوُجُوبِ في الْمُعَجَّلَةِ كَنَقْصِ النِّصَابِ أو غَيْرِهِ فَمِنْ ضَمَانِ الْمَالِكِ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ لِأَنَّ أَمَانَتَهُ لِلْفُقَرَاءِ تَخْتَصُّ الْوَاجِبَ وَتَعَمُّدُ الْمَالِكِ إتْلَافَ النِّصَابِ أو بَعْضِهِ بَعْدَ التَّعْجِيلِ لَا فَارًّا من الركاة ( (( الزكاة ) ) ) كَتَلَفِهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ في الرُّجُوعِ وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ وَقِيلَ فِيمَا إذَا تَلِفَ دُونَ الزَّكَاةِ لِلتُّهْمَةِ فَصْلٌ وَإِنْ أَعْطَى من ظَنَّهُ مُسْتَحِقًّا فَبَانَ كَافِرًا أو عَبْدًا أو شَرِيفًا لم يَجُزْ في الْأَشْهَرِ ( ه ) وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ في الْكُفْرِ لِتَقْصِيرِهِ وَلِظُهُورِهِ غَالِبًا فَيَسْتَرِدُّ في ذلك بِزِيَادَةٍ مُطْلَقًا ذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي

وَكَذَا ذَكَرَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَسْتَرِدُّهَا وَكَذَا إنْ بَانَ قَرِيبًا لَا يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وسوي في الرِّعَايَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الغني وَأَطْلَقَ رِوَايَتَيْنِ وَنَصَّ أَحْمَدُ يُجْزِئُهُ اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ قال لِخُرُوجِهَا عن مِلْكِهِ بِخِلَافِ ما إذَا صَرَفَهَا وَكِيلُ الْمَالِكِ إلَيْهِ وهو فَقِيرٌ فلم يَعْلَمْهَا لَا تجزىء لِعَدَمِ خُرُوجِهَا عن مِلْكِهِ وَإِنْ بَانَ الْآخِذُ غَنِيًّا أَجْزَأَتْهُ نَصَّ عليه

قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا لِلْمَشَقَّةِ لِخَفَاءِ ذلك عَادَةً فَلَا يَمْلِكُهَا الْآخِذُ لِتَحْرِيمِ الْأَخْذِ وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُهُ اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا ( وم ش ) كما لو بَانَ عَبْدُهُ وَكَحَقِّ الْآدَمِيِّ وَلِبَقَاءِ مِلْكِهِ لِتَحْرِيمِ الْأَخْذِ وَيَرْجِعُ على الْغَنِيِّ بها وَبِقِيمَتِهَا إنْ تَلِفَتْ يوم تَلَفِهَا إذَا عَلِمَ أنها زَكَاةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت