وَكَذَا إنْ كان نَوْعَيْنِ كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ وَبَقَرٍ وَجَوَامِيسَ وَضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَخْرَجَ من أَيُّهَا شَاءَ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا كما سَبَقَ وَيَتَوَجَّهُ في حِنْثِ من حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ بِجَامُوسٍ الْخِلَافُ لنا في تَعَارُضِ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ وفي الْهِدَايَةِ لِلْحَنَفِيَّةِ لَا يَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّ أَفْهَامَ الناس لَا تَسْبِقُ إلَيْهِ في دِيَارِنَا لِقِلَّتِهِ وَقِيلَ يُخَيَّرُ السَّاعِي
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ في ضَأْنٍ وَمَعْزٍ يُخَيَّرُ السَّاعِي لِاتِّحَادِ الْوَاجِبِ ولم يَعْتَبِرْ أبو بَكْرٍ الْقِيمَةَ في النَّوْعَيْنِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وهو ظَاهِرُ نَقْلِ حَنْبَلٌ ( وم ) وَلَا يَلْزَمُهُ من أَكْثَرِهِمَا عَدَدًا ( م ) وَإِنْ أَخْرَجَ عن النِّصَابِ من غَيْرِ نَوْعِهِ مِمَّا ليس في مَالِهِ منه جَازَ إنْ لم يَنْقُصْ قِيمَةُ الْمُخْرَجِ عن النَّوْعِ الْوَاجِبِ وَعَلَى قَوْلِ أبي بَكْرٍ وَلَوْ نَقَصَتْ وَقِيلَ لَا تجزىء هُنَا مُطْلَقًا كَغَيْرِ الْجِنْسِ وَجَازَ من أَحَدِ نَوْعَيْ مَالِهِ لِتَشْقِيصِ الْفَرْضِ وَقِيلَ تجزىء ثَنِيَّةٌ من الضَّأْنِ عن الْمَعْزِ وَجْهًا وَاحِدًا فَصْلٌ الْمَذْهَبُ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ على صِغَارِ مَاشِيَةٍ مُفْرَدَةٍ مُنْذُ مِلْكِهِ ( وم ش ) فَلَوْ تَغَذَّتْ بِاللَّبَنِ فَقَطْ فَقِيلَ يَجِبُ لِوُجُوبِهَا فيها تَبَعًا لِلْأُمَّاتِ كما تَتْبَعُهَا في الْحَوْلِ وَقِيلَ لَا لِعَدَمِ السَّوْمِ الْمُعْتَبَرِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَذَكَرَهُمَا ابن عَقِيلٍ احْتِمَالَيْنِ ( م 15 )
وقد سبقنا ( (( سبقا ) ) ) وَعَنْهُ لاينعقد حتى تَبْلُغَ سِنًّا يجزىء مِثْلُهُ في الزَّكَاةِ ( وه ) وَحَكَى ابن تَمِيمٍ أَنَّ الْقَاضِيَ قال في شَرْحِهِ الصَّغِيرِ تَجِبُ الزَّكَاةُ في الْحِقَاقِ وفي بَنَاتِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 15 ) قَوْلُهُ الْمَذْهَبُ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ على صِغَارِ مَاشِيَةٍ مُفْرَدَةٍ مُنْذُ مِلْكِهِ فَلَوْ تَغَذَّتْ بِاللَّبَنِ فَقَطْ تَجِبُ لِوُجُوبِهَا فيها تَبَعًا لِلْأُمَّاتِ كما تَتْبَعُهَا في الْحَوْلِ وَقِيلَ لَا لِعَدَمِ السَّوْمِ الْمُعْتَبَرِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَذَكَرَهُمَا ابن عَقِيلٍ احْتِمَالَيْنِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابن تَمِيمٍ وَالزَّرْكَشِيُّ وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَحَدُهُمَا لَا زَكَاةَ فيها لِعَدَمِ السَّوْمِ الْمُعْتَبَرِ اخْتَارَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى في مَوْضِعٍ آخَرَ ( قُلْت ) وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ في أَوَّلِ الْبَابِ حَيْثُ قال تَجِبُ الزَّكَاةُ في الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ فِيمَا إذَا كان نِتَاجُ النِّصَابِ رَضِيعًا غير سَائِمٍ وَجْهَيْنِ وَبَعْضُهُمْ احْتِمَالَيْنِ وَسَتَأْتِي فَجَعَلَ ما أَطْلَقَهُ هُنَا طَرِيقَةً مُؤَخَّرَةً في أَوَّلِ الْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي تَجِبُ فيها تَبَعًا لِلْأُمَّاتِ