فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 2988

بَابُ النِّيَّةِ وَهِيَ الشَّرْطُ السَّادِسُ

تُعْتَبَرُ لِلصَّلَاةِ إجْمَاعًا وَلَا تَسْقُطُ بِوَجْهٍ وَلَا يَضُرُّ مَعَهَا قَصْدُ تَعْلِيمِهَا لِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ في صَلَاتِهِ على الْمِنْبَرِ وَغَيْرِهِ أو خَلَاصًا من خَصْمٍ أو إدْمَانِ سَهَرٍ

كَذَا وَجَدْت ابْنَ الصَّيْرَفِيِّ نَقَلَهُ وَالْمُرَادُ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ بَعْدَ إتْيَانِهِ بِالنِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ لَا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ وَلِهَذَا ذَكَرَهُ ابن الْجَوْزِيِّ فِيمَا يَنْقُصُ الْأَجْرَ وَمِثْلُهُ قَصْدُهُ مع نِيَّةِ الصَّوْمِ هَضْمَ الطَّعَامِ أو قَصْدُهُ مع نِيَّةِ الْحَجِّ رُؤْيَةَ الْبِلَادِ النَّائِيَةِ وَنَحْوَ ذلك وَيَأْتِي فِيمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ قَوْلُهُ في العلم ( (( العمل ) ) ) الْمُمْتَزِجِ بِشَوْبٍ من الرِّيَاءِ وَحَظِّ النَّفْسِ كَذَا قال

وهو يَقْتَضِي صِحَّةَ العلم ( (( العمل ) ) ) مع شَوْبٍ من الرِّيَاءِ وَحَظِّ النَّفْسِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ وَلِهَذَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَأْثَمُ وَإِلَّا فَكَلَامُ غَيْرِهِ يَدُلُّ على أَنَّ شَوْبِ الرِّيَاءِ مُبْطِلٌ وَأَنَّ حَظَّ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) باب ( (( النفس ) ) ) النية ( (( كقصده ) ) )

تنبيه قوله ( (( نية ) ) ) وَيَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ لِلْفَرْضِ وَالْأَدَاءِ لِلْحَاضِرَةِ وَالْقَضَاءِ لِلْفَائِتَةِ على الْأَصَحِّ انْتَهَى قال ابن نَصْرِ اللَّهِ الْمَذْهَبُ عَدَمُ الْوُجُوبِ في الثَّلَاثَةِ انْتَهَى قُلْت وهو الظَّاهِرُ وَنَحْنُ نَذْكُرُ ما يَسَّرَ اللَّهُ بِهِ أَمَّا اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ في الْفَرْضِ فَاخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ قال في الْخُلَاصَةِ وَيَنْوِي الصَّلَاةَ الْحَاضِرَةَ فَرْضًا انْتَهَى وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُشْتَرَطُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ قال في الْكَافِي قَالَهُ غَيْرُ ابْنِ حَامِدٍ قال الْمَجْدُ وابن عبد الْقَوِيِّ في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَصَاحِبِ الْحَاوِي الْكَبِيرِ لَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْفَرْضِ لِلْمَكْتُوبَةِ إذَا أتى بِنِيَّةِ التَّعْيِينِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا قالوا وهو أَوْلَى وَصَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ في الْبِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَصَحَّحَهُ في الْإِنْصَافِ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ في الْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْقَضَاءِ في الْفَائِتَةِ فَاخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ وَجَزَمَ بِهِ في مَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْإِفَادَاتِ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُشْتَرَط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت