نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( وه ) وهو الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِقِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ وَالصَّلَاةُ تَتَّسِعُ لِاجْتِهَادَيْنِ لِطُولِهَا بِخِلَافِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَنَظِيرُهُ يَتَبَيَّنُ الْخَطَأَ بَعْدَ تَلَبُّسِهِ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ قبل الْفَرَاغِ منها فإنه لَا يُكْمِلُهَا بِاجْتِهَادَيْنِ كَالْحُكْمِ سَوَاءٌ ذَكَرَهُ في الْجَامِعِ وَكَشَكِّهِ في الصَّلَاةِ فَقَطْ وَعَنْهُ تَبْطُلُ ( وم ش )
وَقِيلَ يَلْزَمُهُ جُمُعَتُهُ الْأَوِّلَةُ وَإِنْ ظَنَّ الْخَطَأَ فَقَطْ بَطَلَتْ وقال أبو الْمَعَالِي إنْ بَانَ له صِحَّةُ ما كان عليه ولم يَطُلْ زَمَنُهُ اسْتَمَرَّ وَصَحَّتْ وَإِنْ بَانَ له الْخَطَأُ بَنَى
وَقِيلَ إنْ أَبْصَرَ فيها وَفَرْضُهُ الإجتهاد ولم يَدُلُّ على صَوَابِهِ بَطَلَتْ وَمَنْ أُخْبِرَ وهو فيها بِالْخَطَأِ يَقِينًا لَزِمَهُ قَبُولُهُ وَإِلَّا لم يَجُزْ
وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُهُ فَكَمَنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ وَخَرَّجَ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ على مَنْصُوصِهِ في الثِّيَابِ الْمُشْتَبِهَةِ وُجُوبُ الصَّلَاةِ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ وهو في التَّبْصِرَةِ رِوَايَةٌ
قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ الْأَمْرُ بِذَلِكَ أَمْرٌ بِالْخَطَأِ فَلِهَذَا أَمَرَ بالإجتهاد فَعَلَى الْأَوْلَى لو فَعَلَهُ لم يُجِزْهُ إلَّا أَنْ يَتَحَرَّى فَيَجْزِيَهُ وَإِنْ لم يُصِبْ ( و )
وَذَكَرَهُ الْقَاضِي أَيْضًا وقال في مسئلة الشَّكِّ في الصَّلَاةِ لِخَصْمِهِ الْحَنَفِيِّ يُمْكِنُهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ وَصَلَّى عليه السَّلَامُ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالْمَدِينَةِ
وقيل سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَقِيلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَقِيلَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَقِيلَ بِسَنَةٍ وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ
ولم يُصَرِّحُوا بِصَلَاتِهِ قبل الْهِجْرَةِ وَسُئِلَ عنها ابن عَقِيلٍ فقال الْجَوَابُ ذَكَرَ ابن أبي خَيْثَمَةَ في تَارِيخِهِ أَنَّهُ قبل إنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم صلى إلَى الْكَعْبَةِ قبل الْهِجْرَةِ وَصَلَّى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالْمَدِينَةِ