نعله في رجله قطع سارقه
وفي الترغيب لو سرق مركوبه من تحته فلا قطع وفي الرعاية احتمال وإن سرقة بمالكه ومعه نصاب فالوجهان وعند أبي بكر ما كان حرزا لمال فهو حرز لآخر وحمله أبو الخطاب على قوة سلطان وعدله فَصْلٌ وَيُقْطَعُ كُلُّ قَرِيبٍ بِسَرِقَةِ مَالِ قريبة إلَّا عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَعَنْهُ إلَّا أَبَوَيْهِ وَإِنْ عَلَوْا وَقِيلَ إلَّا ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ قَطْعُ غَيْرِ أَبٍ وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةٍ من سَيِّدِهِ نَصَّ عليه وَسَرِقَةِ سَيِّدٍ من مُكَاتَبِهِ فَإِنْ مَلَكَ وَفَاءً فَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ وفي الِانْتِصَارِ فِيمَنْ وَارِثُهُ حُرٌّ يُقْطَعُ وَلَا يُقْتَلُ بِهِ
وَمِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ له كَبَيْتِ الْمَالِ نَصَّ عليه قال لِأَنَّ له فيه حَقًّا وَغَنِيمَةٌ لم تُخَمَّسْ أو لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ منه كَغَنِيمَةٍ مُخَمَّسَةٍ وفي الْمُحَرَّرِ يُقْطَعُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ بِسَرِقَةٍ من بَيْتِ الْمَالِ نَصَّ عليه وَمِثْلُهُ سَرِقَةُ عبد وَالِدٍ وَوَلَدٍ وَنَحْوِهِمَا قال أَحْمَدُ فِيمَنْ سَرَقَ من امْرَأَةِ سَيِّدِهِ وهو يَدْخُلُ عليهم ولم يُحَرِّزُوهُ عنه لم يُقْطَعْ وَلَا يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِسَرِقَتِهِ من مَالِهِ الْمُحَرَّزِ عنه اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ كَمَنْعِهِ نَفَقَتَهَا فَتَأْخُذُهَا قَالَهُ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وفي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ أو أَكْثَرُ
وَعَنْهُ بَلَى كَحِرْزٍ مُنْفَرِدٍ قَالَهُ في التَّبْصِرَةِ كَضَيْفِهِ وَصَدِيقِهِ وَعَبْدِهِ من امْرَأَتِهِ من مَالٍ مُحَرَّزٍ عنه ولم يَمْنَعْ الضَّيْفَ قُرَاهُ حَمَلَ إطْلَاقَ أَحْمَدَ لَا قَطْعَ على ضَيْفٍ على ما تَقَدَّمَ وَيُقْطَعُ مُسْلِمٌ بِسَرِقَةِ مَالِ ذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ وَهُمَا بِسَرِقَةِ مَالِهِ كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ نَصَّ عَلَيْهِمَا وَضَمَانُ مُتْلَفٍ وَقِيلَ لَا يُقْطَعُ مُسْتَأْمَنٌ كَحَدِّ خَمْرٍ وَزِنَى نَصَّ عليه بِغَيْرِ مُسْلِمَةٍ وَسَوَّى في الْمُنْتَخَبِ بَيْنَهُمَا في عَدَمِ الْقَطْعِ وَيُقْطَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَالِ الْآخَرِ
وَمَنْ سَرَقَ نِصَابًا وَادَّعَاهُ له أو بَعْضَهُ لم يُقْطَعْ الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ بَلَى بِيَمِينِهِ وَعَنْهُ يُقْطَعُ مَعْرُوفٌ بِسَرِقَةٍ اخْتَارَهُ في التَّرْغِيبِ وَكَذَا دَعْوَاهُ إذْنَهُ في دُخُولِهِ وفي الْمُحَرَّرِ يُقْطَعُ نَقَلَ ابن مَنْصُورٍ لو شَهِدَ عليه فقال أَمَرَنِي رَبُّ الدَّارِ أَنْ أُخْرِجَهُ لم يُقْبَلْ منه وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ في حَدِّ زِنَا وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لم يُحَدَّ