عَفَا مَجْرُوحٌ عَمْدًا أو خَطَأً صَحَّ كَعَفْوِ وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَعَنْهُ في الْقَوَدِ إنْ كان الْجُرْحُ لَا قَوَدَ فيه لو بَرَأَ وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ عن الدِّيَةِ وفي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ لَا الْوَصِيَّةِ وَفِيهِ يُخَرِّجُ في السِّرَايَةِ في النَّفْسِ رِوَايَاتٍ الصِّحَّةُ وَعَدَمُهَا وَالثَّالِثَةُ يَجِبُ النِّصْفُ بِنَاءً على أَنَّ صِحَّةَ الْعَفْوِ ليس بِوَصِيَّةٍ وَيَبْقَى ما قَابَلَ السِّرَايَةَ لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عنه قال وَذَهَبَ ابن أبي مُوسَى إلَى صِحَّتِهِ في الْعَمْدِ وفي الخطأ من ثَلَاثَةٍ
فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ قال عَفَوْت عن هذا الْجُرْحِ أو الضَّرْبَةِ فَعَنْهُ يَضْمَنُ السِّرَايَةَ بِقِسْطِهَا من الدِّيَةِ إنْ لم يَقُلْ وما يَحْدُثُ منها كَعَفْوِهِ على مَالٍ وَعَنْهُ لَا كَعَفْوِهِ عن الْجِنَايَةِ ( م 1 )
وَإِنْ قَصَدَ بِالْجِنَايَةِ الْجُرْحَ فَفِيهِ على الْأَوْلَى وَجْهَانِ ( م 2 ) وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ في عَفَوْت إلَى مَالٍ أو دُونَ سِرَايَتِهَا وَيَصِحُّ من مَجْرُوحٍ أَبْرَأْتُك من دَمِي وَنَحْوِهِ مُعَلَّقًا بِمَوْتِهِ فَلَوْ بَرَأَ بقى حَقُّهُ بِخِلَافِ عَفَوْت عَنْك وَنَحْوُهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الْعَفْوِ عن الْقِصَاصِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ قال عَفَوْت عن هذا الْجُرْحِ أو الضَّرْبَةِ فَعَنْهُ يَضْمَنُ السِّرَايَةَ بِقِسْطِهَا من الدِّيَةِ إنْ لم يَقُلْ وما يَحْدُثُ كَعَفْوِهِ على مَالٍ وَعَنْهُ لَا كَعَفْوِهِ عن الْجِنَايَةِ انْتَهَى إذَا عَفَا الْمَجْرُوحُ عَمْدًا أو خَطَأً وَقُلْنَا يَصِحُّ وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُحَرَّرِ
إحْدَاهُمَا يَضْمَنُ السِّرَايَةَ بِقِسْطِهَا من الدِّيَةِ وَالْحَالَةُ هذه قُلْت وهو الصَّوَابُ لِأَنَّ إرَادَةَ الْعَفْوِ عَمَّا يَحْدُثُ مَشْكُوكٌ فيه وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِرَادَةِ
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَضْمَنُ السِّرَايَةَ قَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ
مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَ بِالْجِنَايَةِ الْجُرْحَ فَفِيهِ على الْأُولَى وَجْهَانِ انْتَهَى
الْوَجْهُ الْأَوَّلُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ قال في الْمُحَرَّرِ فَلَوْ قال عَفَوْت عن هذه الْجِنَايَةِ فَلَا شَيْءَ في السِّرَايَةِ رِوَايَةً وَاحِدَةً لَا إذَا قال أَرَدْت بِالْجِنَايَةِ الْجِرَاحَةَ نَفْسَهَا دُونَ سِرَايَتِهَا وَقُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ في التي قَبْلَهَا فإنه يُقْبَلُ منه مع يَمِينِهِ وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ انْتَهَى فَقَدَّمَ قَبُولَ قَوْلِهِ وَقَدَّمَهُ أَيْضًا في النَّظْمِ وَصَحَّحَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وهو الصَّوَابُ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فَهَاتَانِ مَسْأَلَتَانِ في هذا الْبَابِ